# عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم "يتوضأ عند كل صلاة" قلت: كيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزئ أحدنا الوضوء ما لم يحدث.
[فتح: 1/ 315]
(حدثنا سفيان) في نسخة: "أخبرنا سفيان". (أنسا) في نسخة: "أنس بن مالك". (ح) إشارة إلى التحويل، أو الحائل، أو صح، أو الحديث كما مر. (قال) أي: البخاري. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن أنس) في نسخة: "عن أنس بن مالك".
(لكل صلاة) أي: مفروضة، قيل: ويحتمل شمول النفل أيضا؛ بناء على التجديد له، ومعلوم أن ذلك في الغالب. (قلت) القائل هو عمرو بن عامر. (يجزيء) بضم الياء: "يكفي " كما في نسخة، يقال: أجزأني الشيء، أي: كفاني، ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على جهة الأفضلية؛ لأن الأصل عدم الوجوب، والأمر في آية: ﴿إذا قمتم إلى الصلاة﴾ [المائدة: 6] المقتضية لوجوب الوضوء كلما قام إلى صلاة، وإن لم يحدث حمل على أنه للندب، أو له للوجوب؛ إعمالا للمشترك في معنييه، أو أن الخطاب فيها للمحدثين.
215 - حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني بشير بن يسار، قال: أخبرني سويد بن النعمان، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء، "صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى المغرب، فمضمض، ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ".
[انظر: 209 - فتح: 1/ 316]
(حدثنا سليمان) أي: "ابن بلال" كما في نسخة، وفي نسخة: "أخبرنا سليمان". (حدثني يحيى) في نسخة: "حدثنا يحيى".
(وشربنا) أي: من السويق ومن الماء. (ولم يتوضأ) لا ينافي ما مر في الحديث السابق؛ لأن فعله ثم كان غالب أحواله كما مر، وهنا لبيان