(فصلى) عطف على كان فإذا ظرفية، وفي نسخة: "نزل فصلى" فهو عطف على (نزل) وإذا شرطية، فنزل فصلى جزاؤها. (بالأزواد) جمع زاد، وهو ما يطعم في السفر. (به) أي: بالسويق: (فثري) بضم المثلثة، وبالراء المشددة، ويجوز تخفيفها، أي: بل بالماء لما لحقه من اليبس. (فأكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأكلنا) أي: من السويق، زاد في رواية تأت: (وشربنا) (¬1) أي: من الماء، أو مائع السويق. (فمضمض ومضمضنا) فائدة المضمضة من السويق وإن كان لا دسم له: أن يزول بها ما بقي منه بين الأسنان ونواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحواله في الصلاة. وهو يدل على ندب المضمضة بعد تناول الطعام.
210 - وحدثنا أصبغ، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة، أن النبي صلى الله عليه وسلم "أكل عندها كتفا، ثم صلى ولم يتوضأ".
[مسلم: 356 - فتح: 1/ 312]
(وحدثنا) في نسخة: "حدثنا" بلا واو.
(أكل عندها كتفا) أي: لحم كتف، ولا مطابقة بين الحديث والترجمة، وقد قالوا: إن وضعه هنا من قلم النساخ، وإن نسخة الفربري التي بخطه: تقديمه إلى الباب السابق.
وفي الحديث: إباحة أخذ الزاد في السفر؛ ردا على من قال من الصوفية: لا يدخر شيئا لغده، ونظر الإمام لأهل العسكر عند قلة الأزواد بجمعها؛ ليقوت من لا زاد له.