تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

179 - حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن عطاء بن يسار، أخبره أن زيد بن خالد، أخبره أنه، سأل عثمان بن عفان رضي الله عنه، قلت أرأيت إذا جامع فلم يمن، قال عثمان "يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكره" قال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألت عن ذلك عليا، والزبير، وطلحة، وأبي بن كعب رضي الله عنهم فأمروه بذلك.

[292 - مسلم: 347 - فتح: 1/ 283]

(سعد بن حفص) هو أبو محمد الطلحي بمهملتين. (شيبان) هو ابن عبد الرحمن، أبو معاوية النحوي. (عن يحيى) أي: ابن كثير البصري. (عن أبي سلمة) هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف التابعي.

(قلت) فيه التفات من الغيبة إلى التكلم؛ لقصد حكاية لفظه بعينه، كما قال:

أنا الذي سمتني أمي حيدرة (¬1).

وكان الأصل أن يقال هنا: قال: وثم سمته أمه. (أرأيت) [أي: أخبرني ومفعوله محذوف، أي: قوله: إنه يتوضأ. (إذ جامع فلم يمن)] (¬2) بضم الياء، وسكون الميم، وهو الرواية واللغة الفصيحة، وقد تفتح الباء، وقد تضم، وتفتح الميم، وتشدد النون، فإنه يقال: أمنى ومنى ومني بمعنى، والأول أشهر وأفصح. (ويغسل ذكره) أي لتنجسه بالمذي، فيغسل ما تنجس منه عند الشافعي، وجميعه عند مالك. (سمعته) أي: ما ذكر. (فأمروه) أي: أمر الصحابة المجامع الذي لم يمن (بذلك) أي: بأن يتوضأ.

وفي الحديث: وجوب الوضوء على من جامع ولم يمن لا الغسل، لكنه منسوخ، وقد أجمعت الأمة على وجوب الغسل بعد أن

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٦٩