تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الرش ليس فيه جريان الماء، بخلاف الغسل، فإنه يشترط فيه الجريان، فنفي الرش أبلغ من نفي الغسل، وقوله: (شيئا) عام؛ لأنه في سياق النفي، وكل ذلك للمبالغة في طهارة سؤر الكلب؛ إذ في مثل هذه الصورة الغالب أن لعابه يصل إلى بعض أجزاء المسجد.

وأجيب: بأن طهارة المسجد متيقنة، وما ذكر مشكوك فيه، واليقين لا يرفع بالشك، ثم إن دلالته لا تعارض دلالة منطوق الحديث الوارد بالغسل من ولوغه.

175 - حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه" قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: "فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر".

[2054، 5475، 5476، 5477، 5483، 5484، 5485، 5486، 5487، 7379 - مسلم 1929 - فتح: 1/ 279]

(حفص بن عمر) أي: ابن الحارث بن سخبرة النمري.

(سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -) أي: عن حكم صيد الكلاب. (فقال) في نسخة: "قال". (المعلم) هو: الذي ينزجر بالزجر، ويسترسل بالإرسال ولا يأكل منه، وتكرر ذلك منه مرارا بحيث يغلب على الظن تأدبه بها ويرجع في ذلك لأهل الخبرة، وقيل: يشترط ثلاث مرات، ولا فرق في ذلك بين الأسود وغيره، خلافا للإمام أحمد: حيث منع صيد الأسود محتجا بأنه شيطان.

(فقتل) أي: الصيد، وخرج بقتله ما فيه حياة مستقرة، فلا بد من ذكاته. (فإنما سميت على كلبك ولم تسم على كلب آخر) ظاهره: وجوب التسمية، حتى لو تركها ولو سهوا لم تحل، وهو قول الظاهرية، وقال الحنفية والمالكية: يجوز تركها سهوا لا عمدا، واحتجوا

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٦٢