تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وممرها في المسجد" وقال الزهري: "إذا ولغ في إناء ليس له وضوء غيره يتوضأ به" وقال سفيان: "هذا الفقه بعينه، يقول الله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ [النساء: 43] وهذا ماء، وفي النفس منه شيء، يتوضأ به ويتيمم".

[فتح: 1/ 272]

(باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان) أي: باب بيان حكمه، أهو طاهر أم لا؟

(وكان عطاء بن أبي رباح لا يرى به) أي: بالانتفاع بشعور الناس التي تحلق بعد غسلها بمنى. (بأسا) وفي نسخة: "لا يرى بأسا" بإسقاط به. (أن يتخذ) محله: (¬1) جر على الأول، بدل من ضمير به، ونصبه على الثانية بدل من (بأسا). (منها) أي: من الشعور، وفي نسخة: "منه" أي: من الشعر. (الخيوط والحبال) يفترقان بالرقة والغلظ، وأراد البخاري بكلام عطاء: الرد على من نجس شعر الإنسان بانفصاله؛ لاقتضائه تنجس الماء المنفصل معه؛ إذ لو كان نجسا لما اتخذ منه الخيوط والحبال.

(وسؤر الكلاب وممرها في المسجد) بالجر فيهما؛ عطف على الماء في الترجمة، والسؤر بالهمز وبتركه على قلة: بقية مما في الإناء بعد الشرب، وفي نسخة: بعد لفظ: (في المسجد) "وأكلها" بإضافة المصدر إلى الفاعل وأكلها الشيء في المسجد، والمراد بأكلها: محله فيصير المعنى: بيان حكم الماء. . . إلخ، وحكم الثلاثة حكمها عند الشافعي أنها نجسة، لكن محله في السؤر إذا نقص عن قلتين، وفي الممر إذا لم يخل عن رطوبة، وحينئذ لا فرق في تنجسهما، بل في تنجس الثلاثة بين كونها في المسجد وغيره. (قال الزهري) هو: محمد

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٥٦