تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

147 - حدثنا زكرياء قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قد أذن أن تخرجن في حاجتكن" قال هشام: يعني البراز.

[انظر: 146 - مسلم: 2170 - فتح: 1/ 249]

(حدثنا زكريا) هو ابن يحيى بن صالح اللؤلؤي، وفي نسخة: "حدثني زكريا" (أبو أسامة) هو حماد بن أسامة الكوفي.

(قد أذن) بالبناء للمفعول. أي: أذن الله لنبيه، وفي نسخة: "أذن" بدون قد، وفي أخرى: "أذن النبي". (قال هشام) إما تعليق من البخاري، أو من مقول أبي أسامة. (تعني) أي: عائشة، وفي نسخة: "يعني" أي: النبي.

واعلم أن الحديث السابق في حجاب البيوت، وهذا ليس فيه، بل في التستر بالجلباب بعد نزول الحجاب؛ وذلك لأنه طرف من حديث يأتي بطوله في التفسير (¬1) وحاصله: أن سودة خرجت بعد ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت عظيمة الجسم، فرآها عمر- رضي الله عنه - فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين، فرجعت فشكت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتعشى، وأوحى إليه فقال: إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن. أي: لضرورة عدم الأخلية في البيوت، فلما اتخذت فيها الكنف منعهن من الخروج، إلا لضرورة شرعية.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٢٤