تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حدثنا على) هو ابن عبد الله المديني. (عباد بن تميم) أي: ابن زيد الأنصاري. (عن عمه) أي: عم عباد، وهو عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري.

(شكا) ببنائه للفاعل، وهو عبد الله بن زيد، وببنائه للمفعول وهو الرجل، فعليه الرجل مرفوع، والفاعل مجهول، وعلى الأول منصوب مفعول (شكا) والفاعل معلوم، هكذا أفهم.

(يخيل) أي: يظن، أو يشتبه. (أن يجد الشيء) أي: الريح، أو نحوه خارجا من دبره، أو قبله.

(لا ينفتل أو ينصرف) بالجزم فيهما على النهي، وبالرفع على النفي، قال شيخنا: والشك من الراوي، وكأنه من علي شيخ البخاري؛ لأن الرواة غيره رووه عن سفيان بلفظ: (لا ينصرف) من غير لفظ: (شك) (¬1)، وفيما قاله رد على من قال: الظاهر أن الشك من عبد الله بن يزيد.

(حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا) اقتصر على الصوت والريح؛ لوقوعهما جوابا لمسائل عنهما، وإلا فالحكم لا يختص بهما، والمراد بالسماع والوجدان: التحقق حتى لو كان لا يسمع، أو لا يشم كان الحكم كذلك.

وهذا الحديث أصل في قاعدة: أن اليقين لا يرفع بالشك كمن تيقن النكاح وشك في الطلاق.

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٠٩