تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولى غاية للغسل، أو لتركه، أو بمعنى مع، وقد بسطت الكلام عليها، وعلى سائر ما يتعلق بالآية في "شرح البهجة" وافتتح الباب بهذه الآية للتبرك، أو لأصالتها في استنباط مسائله، وإن كان حق الدليل أن يؤخر عن المدلول.

(قال أبو عبد الله) أي: البخاري. (مرة مرة) بالرفع خبر أن، وبالنصب مفعول مطلق، أي: فرض الوضوء غسل كل عضو مرة، [أو حال ساد مسد الخبر أي: يفعل مرة، كقراءة: ﴿ونحن عصبة﴾ بالنصب، وتكرار المرة؛ لإرادة التفصيل في أعضاء الوضوء بأن يغسل كل عضو مرة] (¬1) وما تقرر في (مرة مرة)، يأتي في (مرتين مرتين)، وفي (ثلاثا ثلاثا) على ما في نسخة أن في أكثر النسخ: "وثلاثا" بلا تكرار. (ولم يزد على ثلاث) في نسخة: "على ثلاثة" وفي أخرى: "على الثلاث" والزيادة عليها مذمومة، ففي خبر أبي داود وغيره بإسناد جيد: إنه - صلى الله عليه وسلم - توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال: "من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم" (¬2) أي: ظلم بالزيادة بإتلاف الماء لوضعه في غير موضعه، وبالنقص: أي: عن المرة لتركه الواجب بقرينة خبر: "الوضوء مرة،

منحة الباري بشرح صحيح البخاري · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منحة الباري بشرح صحيح البخاريج ١ · ص ٤٠٢