تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ما جاء في المطبوع: "عن أبيه" خطأ، والصواب: "عن أمه".

ثُم قال ابن حجر في ((الإصابة)) (7/ 709): "سلمى الأنصارية، غير منسوبة. روى حديثها محمد ابن إسحاق عن رجل من الأنصار عن أمه سلمى، قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه في نسوة من الأنصار، فكان فيما أخذ علينا: ألا نغش أزواجنا. ذكرها ابن منده من طريق ابن إسحاق، وجوَّز أن تكون هي بنت قيس التي مضت قريباً، فإن الحديث واحد لكن في بنت قيس إن الراوي عنها سليط بن أيوب عن أبيه عن جدته، وههنا رجل من الأنصار عن أمه! ".

قلت: هي هي، وكأن ابن إسحاق كان يضطرب فيه أحياناً!!

ثُمّ قال ابن حجر في ((الإصابة)) (8/ 311): "أم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار الأنصارية النجارية. قال الطبراني: اسمها سلمى بنت قيس، أخت سليط بن قيس من بني مازن بن النجار. وعندي أنها غيرها. فحديث سلمى بنت قيس تقدم في المبايعة، وحديث أم المنذر أخرجه أبو داود والترمذي وابن سعد وابن ماجة من طريق فليح بن سليمان عن أيوب بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي صعصعة عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية، قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عليّ، وعليّ ناقه، ولها دوال معلقة، فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل. فقال: مه يا علي، إنك ناقه حتى كفّ علي. قالت: وصنعت له شعيراً وسلقاً، فجئت به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا علي من هذا فأصب؛ فإنه أوفق لك)). لفظ أبي داود. قال الترمذي: حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث فليح. وتُعقب بأنه جاء من طريق ابن أبي فديك عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبيه عن يعقوب نحوه. قلت: وفليح بن سليمان الأسلمي كنيته أبو يحيى، وابنه محمد من رجال البخاري، وابن أبي فديك من أقرانه، فلعله حمله عنه، ولم يفصح باسم ابنه لصغره. قال محمد ابن إسحاق: فالتبس بمحمد بن أبي يحيى والد إبراهيم شيخ الشافعي، وليس هو به، بل رجع الخبر إلى فليح كما قال الترمذي. قال ابن سعد: أمها رغيبة بنت زرارة بن عبيد بن عدس النجارية تزوجها قيس بن صعصعة بن وهب".

قلت: فرّق ابن حجر بين أم المنذر سلمى بنت قيس التي صلّت القبلتين وبين أم المنذر هذه! وكذلك فرّق بينهما من قبله ابن عبدالبر!

الصواب عدم التفرقة كما تصرف الطبراني وغيره، فإنهم ذكروا هذين الحديثين لسلمى بنت قيس.

قال ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (8/ 422): "أم المنذر بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، وهي أخت سليط بن قيس شهد بدراً وقتل يوم جسر أبي عبيد شهيداً لأبيه وأمه أمهما رغيبة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، تزوجها قيس بن صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن غنم بن عدي بن النجار فولدت له المنذر. أسلمت أم المنذر وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وروت عنه. أخبرنا يحيى بن عباد: حدثنا فليح: حدثني أيوب بن عبدالرحمن، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس العدوية، قالت -وهي إحدى خالات رسول الله- قالت: دخل عليّ رسول الله ومعه علي، وعلي ناقه من مرض، ولنا دوال معلقة، قالت: فجعل رسول الله يأكل منها، وأكل معه علي. قالت: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: مهلاً، فإنك ناقه. قالت: فجلس عليّ، وأكل رسول الله منها، وصنعت سلقاً وشعيراً فلما جئت إلى رسول الله، قال لعلي: مِن هذا فأصب، فإنه أوفق لك".

وهذا الحديث أخرجه أبو داود في ((السنن)) (4/ 3) من طريق أبي داود وأبي عامر. وابن ماجة في ((السنن)) (2/ 1139)، والترمذي في ((الجامع)) (4/ 382) من طريق يونس بن محمد. والحاكم في ((المستدرك)) (4/ 227) من طريق المعافى بن سليمان وزيد بن الحباب، كلّهم عن فليح بن سليمان، عن أيوب بن عبدالرحمن بن صعصعة الأنصاري، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٤٥