تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيوفُ الباترة في رد عادية «الأربعون المتواترة في فضائل اسطنبول الفاخرة» وجنايتها على السنة الطاهرة

تصنيف: الدكتور أبي صهيب خالد بن محمود الحايك

ردا على حاكم بن عبيسان المطيري في تصنيفه كتابا في فضائل إسطنبول!

ومضة:

قال الإمام المقرئ خلف بن هشام البزار: «المدلس مُتشبع بما لم يُعط».

وقال الحافظ الذهبي - معلقا-: «والمدلس فيه شيء من الغش، وفيه عدم نصح للأمة، لا سيما إذا دلس الخبر الواهي، يوهم أنه صحيح، فهذا لا يحل بوجه، بخلاف باقي أقسام التدليس، وما أحسن قول عبدالوارث بن سعيد: التدليس ذل».

[السِّير (7/ 460)]

·…مقدمة:

الحمد لله كاشفِ عَوار المفسدين، وفاضحِ إخوان الشياطين المتلاعبين بالدّين، الملبسين على الناس لإبعادهم عن المنهاج المبين، والصلاة والسلام على حبيبه الأمين، قائد الغر المحجلين، وعلى آل بيته الطاهرين وصحابته المكرمين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فقد ابتلينا في الزمان الحديث بكثير ممن ينتسبون للسنة والحديث، يدلسون ويلبسون ويدجّلون على الناس ويحرّفون من أجل مصالح دنيوية أو ترقيع المصائب الدينية، لرفع شأن بعض المجرمين من الطواغيت المحاربين لله ورسوله صلى الله عليه وسلم .. !

وأشد من تراهم يفعل هذا هم المتشرعون من المنتسبين للطوائف المنحرفة المعاصرة كالإخوان المسلمين وأضرابهم من السرورية والجامية والصوفية وأشباههم من عبيد الطواغيت!

وقد ولع كثير من هؤلاء بأردوغان ورفعوه منزلة كبيرة! ولربما يخرج علينا بعضهم بتصنيف كتاب عن فضائله!

فيسميه: «اللؤلؤ والمرجان في فضائل السلطان أردوغان»!!

وليس هدفنا هو بيان خبث أردوغان وموالاته الصريحة للكفار والمشركين! وحبهم ومساندتهم، وقتله لأولياء الله وأنصار دينه وحربه عليه وسجنهم وتسليمهم للكفرة ليفتونهم عن دينهم!

وإنما هدفنا بيان كذب وتدليس وتلبيس دكتور الحديث "حاكم بن عبيسان المطيري الكويتي" صاحب ما يسمى بحزب الأمة!! فيما كتبه حول كذبة جديدة سماها:

«الأربعون المتواترة في فضائل أسطنبول الفاخرة»!!

فأي فضائل لأسطنبول .. ؟!! وأي تواتر هذا الذي يدّعيه حاكم بن عبيسان .. ؟!!

وقد سبق - بحمد الله- أن رددت عليه في بعض التغريدات القديمة ونصحته أن لا يستغل ما تعلمه مِن علم الحديث في التلبيس والتدليس من أجل تركيا وأردوغان، لكن:

لقد أسمعت لو ناديت حيا // ولكن لا حياة لمن تنادي

ولو نارا نفخت بها أضاءت // ولكن أنت تنفخ في رماد

فأي عمى بعد هذا العمى؟! ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46].

وأساس محور ردنا هذا كشف كذبه وتدليسه فيما يتعلق بالأمور العلمية عامة والحديثية خاصة؛ لأنه افترى على الحديث بجعله هذا جزءًا حديثيًا في فضائل مدينة كان يتولاها أهل الشرك ويحمون كنائسها إبّان حياة النبيّ صلة الله عليه وسلم!!!

وسيكون لنا - بعون الله - مع هذا الهراء والافتراء وقفات حاسمة ومواقف صارمة، تكشف الزيف وتظهر الحيف .. والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل.

·…تزكية حاكم لنفسه!

والعجب أنه لما نعت المرجئُ الخبيث "حمدُ عثمان" حاكم بن عبيسان بجهله في علم الحديث رد عليه حاكم بقوله:

"وأقول تحدثا بنعمة الله عليّ لقد تخرجت بحمد الله من كلية الشريعة بجامعة الكويت سنة 1989 م بدرجة ممتاز مع مرتبة الشرف وكنت الأول على خريجي كلية الشريعة منذ تأسيسها إلى سنة تخرجي، والأول أو من الأوائل على جامعة الكويت في تلك السنة!

كما كنت الأول على دفعتي في السنة المنهجية للماجستير في قسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى سنة 1992 م، وكان في الدفعة نخبة طلبة الكلية الأوائل عليها وخيرتهم في هذا التخصص!

كما إن أطروحتي في رسالة الماجستير الحاصلة على درجة ممتاز من قسم التفسير والحديث في جامعة أم القرى بمكة المكرمة وهي في صميم علم العلل بعنوان (الاختلاف على الراوي وأثره على الروايات والرواة) في ثلاث مجلدات من أجود ما كتب في هذا الموضوع بشهادة أهل الفن! وكل هذا كاف في إثبات أنني أعرف على الأقل تخريج الحديث والحكم على الأسانيد! ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٦