إلا أنه وقع في رواية زيد بن الحباب: "عن أم مبشر الأنصارية". وهو خطأ!
قال أبو عيسى الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ! لا نعرفه إلا من حديث فليح. ويُروى عن فليح عن أيوب بن عبدالرحمن ... هذا حديثٌ جيدٌ غريبُ! ".
وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه".
قال المباركفوري في ((تحفة الأحوذي)) (6/ 158): "قال المنذري: في قول الترمذي هذا نظر! فقد رواه غير فليح ذكره الحافظ أبو القاسم الدمشقي".
وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) (13/ 108): "ورواه ابن أبي فديك عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبيه عن يعقوب بن أبي يعقوب نحوه. فقول أبي عيسى: ((لا نعرفه إلا من حديث فليح))، فيه نظر".
قلت: قد بيّن الحافظ ابن حجر أن الحديث رجع إلى فليح، وكلام الترمذي صحيح. ومما يؤكد أن سلمى بنت قيس أم المنذر هي أم المنذر الأنصارية أن راوي حديثها هو أيوب بن عبدالرحمن بن صعصعة، وقد ذكر هو نفسه أن سلمى بنت قيس صلت القبلتين. وإلى هذا أشار البخاري، فقال في ((التاريخ الكبير)) (1/ 420): "أيوب بن عبدالرحمن بن صعصعة الأنصاري ابن أخي مالك بن صعصعة المدني. قال لنا محمد بن سنان، عن فليح ابن سليمان: حدثنا أيوب، عن يعقوب بن أبي يعقوب، عن أبي هريرة: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه)). وقال لي عمر: وأخبرنا زياد، عن ابن إسحاق: حدثني أيوب بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة أحد بني عدي بن النجار: أنّ سلمى بنت قيس صلّت القبلتين".