تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (23/ 245): "شيبة بن الأحنف أبو النضر الأوزاعي. روى عن أبي الإسلام الأسود وشعبة بن الحجاج. روى عنه الوليد بن مسلم وأبو عبدالله هشام صاحب الصدقة ومحمد بن شعيب بن شابور". ونقل عن عثمان بن سعيد الدارمي عن دحيم قال: "كان الوليد يروي عنه ما سمعت أحداً يعرفه! ".

وذكره أبو زرعة الدمشقي في ذكر نفر ذوي أسنان وعلم.

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص269): "مقبول من السابعة".

وقد يستغرب البعض هذا الحديث من جهة اجتماع أمراء الأجناد على روايته! فأقول: هذا لا يستغرب؛ لأن هؤلاء الأربعة الذين ذكروا في الحديث أرسلهم أبو بكر إلى الشام لملاقاة الروم، والحديث يتعلق بالصلاة، وهو مما يحرص عليه الأمراء والاعتناء به، فالحديث حسن، والله أعلم.

منهج البخاريّ في إثبات السماع في ((التاريخ الكبير)) (4).

بقلم: أبي صهيب الحايك.

قد يذكر الإمام البخاري سماع التلميذ من شيخه في الترجمة مُتبعاً ذلك بمن قال بهذا السماع، وهذا لا يعني أنه يثبت سماعه، وإنما يكون هناك خلاف في سماعه من شيخه، فينبه على من ذكر السماع في الرواية، وقد يقصد البخاري تضعيف ذلك في بعض التراجم وقد لا يقصده، وإنما هو على الاحتمال، فكأنه متردد في ذلك!

قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/ 33): "عروة بن رويم اللخمي: سمع أبا ثعلبة. قاله زكريا عن حماد بن أسامة عن أبي فروة عن عروة، وهو الشامي. قال الحسن عن ضمرة: مات سنة خمس وعشرين ومئة. روى عنه الأوزاعي".

قلت: ذكر البخاري أن سماع عروة بن رويم من أبي ثعلبة إنما جاء من طريق زكريا عن حماد بن أسامة. وهنا يميل البخاري إلى عدم صحة ذلك لأن هذه الرواية من طريق أبي فروة وهو متكلّم فيه، ولا يحتج به!

قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (6/ 396): "عروة بن رويم اللخمي. روى عن أبي ثعلبة الخشني مرسل. وروى عن أنس وعبدالله بن الديلمي. روى عنه الأوزاعي ويزيد بن سنان الرهاوي. سمعت أبي يقول ذلك".

قلت: فالأئمة على أن عروة لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني، وقد أرسل عنه.

وكتب خالد الحايك.

18 ربيع الثاني 1429هـ.

24 نيسان 2008م.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٤٨