تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثُم رواه الطبراني من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق: حدثني سليط بن أيوب، عن أمه سلمى بنت قيس، قالت: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن بايعه من النساء، فذكر مثله.

قال الطبراني: "ولم يذكر في الإسناد: الحكم بن سليم".

ورواه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (6/ 176) عن أبي بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن رجلٍ من الأنصار، عن أمه سلمى، قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه في نسوة من الأنصار، فكان فيما أخذ علينا: أن لا تغشن أزواجكن، فلما انصرفنا، قلنا: والله لو رجعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه، ما غش أزواجنا؟ فقال: ((لا تحابين أو لا تهادين بماله غيره)).

قال ابن أبي عاصم: "ورواه سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن سليط بن أيوب عن أم الحكم عن سلمى بنت قيس".

قلت: قد اختلف في إسناد هذا الحديث، فرواه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم، عن أمه، عن سلمى أم المنذر.

ورواه أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن سليط بن أيوب، عن الحكم بن سليم، عن أمه سلمى بنت قيس.

ورواه يعلى بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى.

ورواه سلمة بن الفضل، عن ابن إسحاق، عن سليط، عن أم الحكم، عن سلمى.

فمن أجل هذا الاختلاف ذكر البخاري العنعنة في ترجمة سليط: عن أمه عن أم المنذر.

والأشبه بالصواب: عن ابن إسحاق عن سليط بن أيوب بن الحكم بن سليم عن أمه عن سلمى بنت قيس.

وما وقع عند الطبراني: "عن سليط بن أيوب عن الحكم بن سليم عن أمه سلمى" وهم من وجهين:

الأول: ذكر العنعنة بين سليط وبين الحكم! لأن سليط هو ابن أيوب بن الحكم بن سليم.

والثاني: أنه سقط لفظ: "عن" بين "أمه" وبين "سلمى".

وكذلك ما جاء في رواية سلمة بن الفضل: "عن أم الحكم"! والصواب: "عن سليط ابن أيوب بن الحكم عن أمه عن أم المنذر".

قال ابن حبان في ((الثقات)) (3/ 184): "سلمى بنت قيس، كنيتها أم المنذر الأنصارية. أحد نساء بني عدى بن النجار. صلّت إلى القبلتين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ".

وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) (4/ 1861): "سَلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار، تكنى أم المنذر، وهي أخت سليط بن قيس، وسليط ممن شهد بدراً، وهي إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أبيه كانت ممن صلى القبلتين وبايعت بيعة الرضوان. روت عنها أم سليط ابن أيوب بن الحكم".

ثُمّ ذكر (4/ 1962): "أم المنذر ابنة قيس الأنصارية، ويقال: العدوية. مدنية. قيل اسمها سلمى. حديثها عند أهل المدينة. روى عنها يعقوب بن أبي يعقوب، قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه عليّ وهو ناقه، الحديث".

وقال ابن حجر في ((التقريب)) (ص759): "أم المنذر الأنصارية. يقال: اسمها سلمى بنت قيس بن عمرو من بني النجار. لها صحبة".

وقال ابن حجر في ((الإصابة)) (7/ 707): "سلمى بنت قيس بن عمرو بن عبيد بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، الأنصارية النجارية، تكنى أم المنذر وهي بكنيتها أشهر، وهي أخت سليط بن قيس. وأخرج ابن إسحاق في ((المغازي)): حدثني سليط بن أيوب بن الحكم، عن أبيه، عن جدّته سلمى بنت قيس أم المنذر -إحدى خالات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد صلت معه إلى القبلتين- قالت: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم فيمن بايعه من النساء: على أن لا يشركن بالله شيئاً، الحديث. وفيه: ((ولا نغش أزواجنا، فبايعناه. فلما انصرفنا قلت لامرأه ممن معي: ارجعي فاسأليه، ما غش أزواجنا، فسألته؟ فقال: تأخذ ماله فتحابى به غيره)). وأخرج ابن سعد عن يعلى ومحمد ابني عبيد، عن ابن إسحاق، عن رجل من الأنصار، عن أمه سلمى بنت قيس، وفي آخره: فقال: ((أي تحابين أو تهادين بماله غيره)). وأخرجه ابن منده بعلو من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وأبو نعيم من وجه آخر عن ابن إسحاق. وأخرج ابن منده في ترجمتها من طريق أيوب بن الحكم عن جدته سلمى حديثاً هو وهم؛ فإن سلمى جدة أيوب هي: أم رافع امرأة أبي رافع، وستأتي".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٤٤