تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

7 - عدم فهمه لبعض مما ينقله من كتب أهل العلم وخلطه! بل حتى إنه لا يفهم اللغة!

8 - دفاعه عمن ثبتت عليه الزندقة من أجل الطعن في خصومه!

9 - إتيانه بافتراءات لا توجد في أيّ كتاب من الكتب!!

10 - تلاعبه بالألفاظ! فيحاول إظهار لفظ "الذبح" دائماً، والأمر لا يعدو أن يكون قتلاً بالسيف. ولفظ "العرقوب" وحمله على "الرجل" كاملة!!

11 - عدم مراعاته لبعض حوادث القتل التي ذكرها للحال السياسية آنذاك! فبعضها إنما كان نتيجة حروب بين هؤلاء وخصومهم.

12 - تدليسه وتلبيسه وكذبه في كثير من المواضع.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

وكتب: د. خالد الحايك

20/ 6/1436 هـ.

«إرشاد أولي الألباب» إلى افتراءات وجهل «الحِمش عداب»!

في مقالة للدكتور عداب الحمش على صفحته في الفيسبوك بعنوان: «عليّ عليه السلام لم يحرق أحداً بالنار» خلص فيها إلى أن الحديث الذي رواه البخاري في تحريق عليّ للزنادقة لم يصح، وعلل الرواية ببعض العلل المتوهمة!

وسأنقل قوله كاملاً، ثم اتبعه بالنقد إن شاء الله وأبين الخلل في فهمه للروايات! وكذلك دعاويه في بعض المسائل الحديثية.

قال عداب: "تحريق عليّ للزنادقة غير صحيح، وعليّ صحابي جليل، لكنه ليس بمشرع، وماهو بمعصوم، والخطأ في الاجتهاد ممكن من الجميع سوى الرسل.

أخرج البخاري (9922، 3017) وأحمد (1874، 2547، 2548) وأبو داود (4351) والترمذيّ (1458) والنسائي (4060) والشافعيّ في الأم (1: 428) جميعهم من حديث أيّوب بن أبي تميمة عَنْ عِكْرِمَةَ مولى ابن عبّاسٍ قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: (لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ) وَلَقَتَلْتُهُمْ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه). وأيّوب بن أبي تميمة من العلماء الثقات، لكنّ عكرمة مولى ابن عبّاس اختلف فيه علماء الحديث، بما لم يختلفوا على أحدٍ مثله.

فمنهم من رفعه إلى مصافّ الثقات الكبار، ومنهم من كذّبه، واتّهمه حتى بدينه بل إنّ بعض معاصريه اتّهمه بأنه لا يصلّي!

ونحن لن نخوض في شيءٍ من ذلك، لكننا نقول ما نقل ابن حبّان الإجماع عليه، وهو أن المبتدع الداعية إلى بدعته؛ لا تقبل رواياته التي انفرد بها، وخصوصاً تلك التي يظهر فيها أثر انتصاره لبدعته، أو اتّهام خصمه.

وقد جاء اتّهام عكرمة برأي الخوارج عن كثيرٍ من معاصريه، ومنهم أيوب راوي هذا الحديث عنه، وهذا يقودنا إلى عدم قبول حديثه الذي ينفرد به، حتى نجد له متابعةً أو شاهداً.

والعلّة الثانية: أنّ عكرمة لم يدرك عليّاً، فالحديث منقطع، والمنقطع من أنواع الحديث الضعيف!

وقد أخرج الإمام الشافعيّ في الأم (1: 428) في باب عقوبة المرتدّ حديثَ عثمان بن عفان رضي الله عنه مرفوعاً (لا يحلّ دم امرئ إلا بإحدى ثلاث) وصححه.

وأخرج بعده حديث عكرمه عن عليّ في تحريق الزنادقة.

وأخرج بعده حديث زيد بن أسلم مرفوعا: (من بدّل دينه فاقتلوه)،

ثم قال ما نصه: (ولم أر أهل الحديث يثبتون حديث زيدٍ؛ لأنه منقطع، ولا الحديث قبلَه (يعني حديث عكرمة للسبب نفسه!) وهذا الشافعي يضعف حديث عكرمة بقوله: لا يثبت!

وقال الحافظ العلائي في جامع التحصيل (ص: 239): (قال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر الصديق، وعن علي رضي الله عنهما مرسل) يعني: هو منقطع، مثلما قال الشافعيّ لكنّ دعوى تحريقِ عليّ لقومٍ من الناس؛ لم يقتصر على عكرمة، وإنما جاء من حديث أنس رضي الله عنه.

فقد أخرج الإمام أحمد (2968) والنسائي في المجتبى (4065) وفي الكبرى (3528) و الطبراني في المعجم الكبير (10638) والبيهقي في السنن الكبير (16637) جميعهم من حديث عَبْدُ الصَّمَدِ بنِ عبدالوارِثِ عن هِشَامِ بنِ أَبِي عَبْدِاللَّهِ الدستوائيّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِأُنَاسٍ مِنْ الزُّطِّ يَعْبُدُونَ وَثَنًا فَأَحْرَقَهُمْ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٥٨