سلسلة فهم أقوال أهل النَّقد (1).
كان الإمام الشافعي إذا استغرب شيئاً قال: «هذا من قياس شعبة»!
قلت: كان شعبة إماماً في الحديث لكنه ضعيف في الفقه، فإذا سأله إنسان عن مسألة، سأله شعبة عن اسمه ومهنته ومكان سكنه، فإذا قدم إلى أصحابه سألهم عما سأله ذاك السائل، فإذا كان ما أفتاه به خطأ ذهب للبحث عنه ليخبره بالصواب في سؤاله.
قال الرَّبِيعُ بن سليمان: «كان الشافعي إذا قاس إنسان فأخطأ، قال: هذا قياس شعبة».
قال الشافعي: «وكان شعبة إذا أتاه الرجل يسأله عن المسألة، سأله عن اسمه وموضعه وصناعته، ثم يجيبه في مسألته، ويجيء أصحابه فيلقيها على أصحابه، فإن أصاب فذاك، وإن أخطأ ذهب إليه، فقال: يا هذا، الذي أفتيتك ليس كما أفتيتك، الأمر كذا وكذا».
وقد استدل بعضهم بهذا بأن شعبة كان يضرب به المثل بضعفه في القياس. وقال بعضهم: "هذا كناية عن تشدد مقاييس شعبة - يعني في الرجال"!
قلت: الإمام الشافعي أراد أن يبين عدم تمكن شعبة في الفقه، والله أعلم.
«الرَّصاصُ المُذَاب» على رأس «د. عَداب» لسبّه «الأَصحاب»!
أرسل لي بعض الإخوة مقالة كتبها الدكتور «عَداب الحِمْش» على صفحته في الفيسبوك - قبل أن يحذفها-!!
وما كنت لأنشرها طالما أنه حذفها لولا علمي بالرجل أنه ينتهز الفرصة تلو الفرصة للطعن في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد سمعت هذا منه شخصياً.
وسأورد قصتي معه قبل أن أذكر مقالته الخبيثة ونقضها، وصبّ الرصاص المذاب عليها، وعلى رأس صاحبها بإذن الله الواحد القهّار، الذي اختار أصحاب النبيّ المختار، ومن أحسن منه في هذا الاختيار! - سبحانه هو العزيز الجبّار.
والدكتور (عذاب) - بالمعجمة وليس بالمهملة، هكذا سمعته يقول: سمّاني جدي بهذا الاسم-!! وكأن جدّه توسم في هذا المولود فسماه بهذا الاسم! ثمّ بعدها قاموا برفع النقطة عن اسمه ليصبح "عداب"! لكن سنبقيه على ما اختاره هو بالدال.
عرفت الشيخ منذ أكثر من عشر سنوات لما جاء إلى الأردن قادماً من العراق ... وكانت أول مرة رأيته فيها لما جاء مع بعض الإخوة لحضور مناقشة رسالة أحد إخواننا في الماجستير، وكان يلبس "عمامة سوداء"! فتعجب الحضور منه! لأن لبس العمامة السوداء ليس منتشراً عندنا، والمعروف أن من يلبسها هم الشيعة! والرجل كان قد قدِم من العراق!
ذهبت أنا وأحد الإخوة - وهو مقرئ معروف- للتعرف عليه ... وكان ذلك ليلة الخميس 28/ 8/2002 م.
طرقنا باب بيته، ففتح لنا، وكان في يدي هدية - وقد تربينا بفضل الله على احترام الناس، فأخذت معي هذه الهدية الرمزية- فقال لي الشيخ: ما هذا؟
فقلت له: هدية صغيرة!!
فغضب قائلاً بلهجته السورية - ونحن ما زلنا نقف عند الباب-: "والله أنا من أبو بكر (هكذا قالها)! الصديق ما برضى"!!!!! ومد الكلمة الأخيرة!!!
فلم أتكلم ... وتعجبت من كلامه! ثمّ لما عرفته على حقيقته زال عجبي! فهو عنده "مرض ادّعاء الشرف" وأنه من آل البيت! فكيف يقبل الهدية من أبي بكر وهو الشريف! - وكأني به أراد الانتقاص من أبي بكر - رضي الله عنه-! فهل هناك عاقل يحبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفض هدية من أبي بكر؟! - فكيف بهذا الكلام الخبيث من هذا الخبيث!
دخلنا وطلبنا منه أن ندرس عنده من أجل أن يجيزنا ...
كان عنده بعض الناس وسئل بعض الأسئلة في المجلس ...
ومن خلال إجاباته تبين لي أن الرجل فيه شيء!!
فقلت في نفسي: عجباً لأمره!!! ما قصته مع الصحابة؟! يغمز في بعضهم، ويسبّ بعضهم!
استأذنا وقررت عدم الرجوع إليه إلا أن صاحبنا أصر على الرجوع من أجل الإجازة!
فأخبرته أن الرجل يكن البغض للصحابة وأنت رأيت ما فعله وما قاله!!!
فما زال بي حتى رجعنا إليه بعد يومين أو ثلاثة ...
فجلسنا في مجلسه وكان يتكلم في بعض الأحاديث ويُخبِّص ويغالي في تضعيف أحاديث الصحيحين ... ويظهر عداوة شديدة لبعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم!!!