تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: إسحاق لم يضعفه أحد. ولا وثقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة. فالصواب أنه مجهول". انتهى كلام الشيخ.

وقد ذكر الشيخ هذا الحديث في ((صحيح ابن ماجة)) رقم (1895).

قلت: لا يجوز أن يوضع هذا الحديث الذي روي بإسناد منكر في ((صحيح ابن ماجة))! ولو كان المتن صحيحاً! لأننا نتعامل مع طرق وأسانيد.

وهذا الحديث ليس بمحفوظ عن عبادة! ولم يأت عن عبادة إلا في هذا الإسناد! وهذا إسناد منكر. وهو إسناد لنسخة يرويها فضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن إسحاق عن عبادة، وإسحاق لم يدرك عبادة! وإسحاق بن يحيى ليس بمجهول كما زعم الشيخ، ولا مجهول الحال كما زعم ابن حجر! وهو ضعيف كما قال الدارقطني في ((السنن)) (4/ 202)، وذكره ابن عدي في الضعفاء (1/ 339). وقال الذهبي: "منكر الحديث" (ديوان الضعفاء والمتروكين: 1/ 77).

فأين كلام الشيخ: إسحاق لم يضعفه أحد؟!!

وكتب: خالد الحايك.

1 ذو القعدة 1428هـ.

التراجم عند الطبراني في ((المعجم الكبير)).

بقلم أبي صهيب خالد الحايك.

رتّب الحافظ الطبراني كتابه ((المعجم الكبير)) على أسماء الصحابة -رضي الله عنهم- فأورد في ترجمة كلّ صحابي ما وقع له من حديثه دون الالتفات إلى الصحة أو الضعف أو العلل والأوهام.

وكتاب الطبراني هذا من أنفس الكتب وأجودها لما فيه من طرقٍ لا نجدها إلا عنده. والكتاب بحاجة إلى إخراجٍ جديد؛ لما في المطبوع من أخطاء وتحريفات.

ومن أسوأ ما في تحقيق هذا الكتاب: اعتماد محققه حمدي السلفي على أحكام الهيثمي في ((مجمع الزوائد))! فأحكام الهيثمي سطحية لا ترقى إلى الاعتماد عليها؛ لما في كثير من أحاديث الكتاب من علل وأخطاء.

ترجم الطبراني في ((مسند معاوية)): ((أبو شيخ الهُنائي عن معاوية))، وذكر تحت هذه الترجمة حديث معمر بن راشد وهمام بن يحيى وسعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي ومحمد بن عبيدالله العزرمي، كلّهم عن قتادة، عن أبي شيخ الهنائي قال: كنت عند معاوية، وعنده ناس من المهاجرن والأنصار، فقال معاوية: أنشدكم الله، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعاُ؟ قالوا: اللهم نعم، الحديث.

ثُم ذكر رواية بيهس بن فهدان عن أبي شيخ عن معاوية.

ثُمّ ذكر ترجمة: ((حِمّان أخو أبي شيخ الهنائي عن معاوية)).

وذكر تحت هذه الترجمة الحديث السابق من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي شيخ عن حمان عن معاوية. فذكر:

- رواية شعيب بن إسحاق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي شيخ عن حمان عن معاوية.

- ورواية حرب بن شداد عن يحيى عن أبي شيخ عن أخيه حمان عن معاوية.

قلت: وهذه الترجمة الثانية إنما هي وهم. فالحديث رواه قتادة وبيهس عن أبي شيخ عن معاوية. ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي شيخ فأدخل بينه وبين معاوية حمان فأفسد الحديث! ولا دخل لحمان هذا في الحديث.

وقد اختلف على يحيى في هذا الحديث اختلافاً كثيراً، ولا يصح. وقد مشى الطبراني في الترجمة له بحسب ما وقع له من أسانيد دون أن ينبه إلى عللها.

والحمد لله أولاً وآخراً.

12 صفر 1429هـ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٦٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٦٣٩