تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكفي عمر فضلاً ما رواه أَنَس بن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَعِدَ أُحُدًا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَالَ: «اثْبُتْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ».

وبعد، فهذا هو حال (عذاب) يكذب ويفتري، ويبغض الصحابة، وأمام بعض الناس لا يظهر هذا، واغتر به كثير من طلبة العلم، فيقولون بأنه لا يسبّ الشيخين وهو يحبهما، لكنه يقدّم علياً عليهما!!!

ويصرّح بسبّ معاوية وعمرو بن العاص وغيرهما!

والرجل صوفيّ محترق! يمدح الطريقة التجانية ويرى أنها مدرسة تصحيحية!!

ومن حقده على عمر - رضي الله عنه- يريد أن يسلبه علمه أيضاً بقوله: "ومن الثابت المتواتر قول عمر: «قضية ولا أبا حسن لها» ونحوها من العبارات.

بل أنا أجزم أنّ معظم ما ينسب إلى عمر من علم في الدقائق؛ إنما هو من علم عليّ والتهويلُ الذي يذكره أهل السنة في علمه؛ فيه نظر بالغ! "

أسال الله عزّ وجلّ أن ينتقم من كلّ من يؤذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين.

وكتب: خالد الحايك

عفا الله عنه.

القولُ الحسن حول حديث: «إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ».

هذا الحديث مشهورٌ جداً، وهو معروف من حديث عبدالله بن حَوالة، وهو حديث ضعيف لا يصح، وأمثل طُرقه حديث أبي إدريس الخولاني عن ابن حوالة، وهو مضطربٌ جداً، وهذا تفصيله:

· من رواه عن عبدالله بن حَوالة:

وقد رواه عن عبدالله بن حوالة جماعة، هم: أبو إدريس الخولاني، وبُسر بن عبدالله الحضرمي، وأبو عبدالسلام صالح بن رستم، ويونس بن ميسرة بن حلبس الجُبُلاني الدمشقيين، وجُبير بن نفير الحضرمي، وأبو قُتيلة مَرثد بن وَداعة الحمصيّ، وسلمان بن سُمَير، وعبدالله بن عبد الثمالي، والحارث بن الحارث، وكثير بن مرة الحضرمي الحمصيون، وعبدالله بن شقيق العقيلي البصري.

· رواية أبي إدريس الخولانيّ عن ابن حوالة:

أما حديث أبي إدريس الخولاني، فقد رواه عنه: مكحول الدمشقي، واختلف عليه.

وقد رواه عنه سبعة، هم: سعيد بن عبدالعزيز ابن أبي يحيى التنوخيّ الدمشقي فقيه أهل الشام، ومحمد بن راشد الخزاعي المكحولي، ومحمد بن عبدالله بن المهاجر الشعيثي، وعبدالرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي، والمغيرة بن زياد الموصلي، والعلاء بن كثير، وبكار بن تميم الدمشقيان.

· الاختلاف على سعيد بن عبدالعزيز:

أما حديث سعيد بن عبدالعزيز، فرواهُ عنه جماعة، واختلف عليه:

فرواه بِشر بن بكر، وخيثمة بن سليمان، ويحيى بن حمزة، والوليد بن مزيد العذري، وعقبة بن علقمة البيروتي، وأبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي الحمصي، وسعيد بن المسلمة بن هشام الأموي، ومروان بن محمد الطاطري، وأبو مسهر عبدالأعلى بن مسهر الغساني الدمشقيان، كلّهم عن سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّكُمْ سَتُجَنِّدُونَ أَجْنَادًا فَجُنْدًا بِالشَّامِ وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ, وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ» فَقَالَ ابن حوالة: يَا رَسُولَ اللَّهِ خِرْ لِي, قَالَ: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ».

أما حديث بشر بن يحيى فأخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/ 555).

وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

وأما حديث خيثمة فأخرجه أبو الحسن الرَّبعي في «فضائل الشام ودمشق» (ص: 4).

وأما أحاديث بقية الرواة فأخرجها ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 56 - 60).

وحديث الْوَلِيدِ بنِ مَزَيْدَ أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (16/ 295) في باب: "ذِكْرُ الْإِخْبَارُ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ مِنْ سُكْنَى الشَّامِ عِنْدَ ظُهُورِ الْفِتَنِ بِالْمُسْلِمِينَ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤٩٠