تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يزعم البعض أنه لا مانع من أن يلق وهب ابن عباس وجابر بن عبدالله في موسم الحج، وهذا لا يُنكر، ولكنه لم يثبت، والظاهر أن وهب بن منبه لم يحجّ في حياتهما، وكأنه حجّ أول مرة في سنة (100هـ)، ولهذا لا نجد له رواية صحيحة عن الصحابة؛ لأنه حجّ بعد وفاتهم - رضي الله عنهم-، والله أعلم.

قال أحمد بن حنبل: حدثنا عبدالرزاق قال: سمعت أبي يقول: "حجّ عامة الفقهاء سنة مائة، وحج وهب، فلما صلوا العشاء أراد نفر فيهم عطاء والحسن بن أبي الحسن وهم يريدون أن يذاكروه القدر، قال: فأفتى في باب من الحمد فما زال فيه حتى طلع الفجر فافترقوا ولم يسألوه عن شيء"، قال أحمد: "وكان يتهم بشيء من القدر، ورجع" (تاريخ مدينة دمشق: 63/ 385).

وكان وهب يرسل أخاه هماماً ليشتري له الكتب الإسرائيلية.

قال الميموني عن أحمد: "كان - يعني همام بن منبه- يغزو، وكان يشتري الكتب لأخيه وهب، فجالس أبا هريرة، فسمع منه أحاديث وهي نحو من أربعين ومائة حديث بإسناد واحد".

· رواية وَهْب بن مُنَبِّهٍ عَن عبدالله بن عمرو بن العاص:

أخرج عبدالرزاق في «مصنفه» (3/ 356) قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن سِمَاكِ بن الْفَضْلِ، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عن عبداللَّهِ بن عَمْرٍو: «أَنَّهُ سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم: في كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ؟ قال: في أَرْبَعِينَ، قال: فإني أطيق أكثر من ذلك، قال: في شَهْرٍ، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، قال: في خَمْسَ عَشْرَةَ، ثُمَّ قال: في عَشْرٍ، ثُمَّ قال: في سَبْعٍ، لم يَنْزِلْ من سَبْعٍ».

ورواه أبو داود في «السنن»، أَبْوَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَحْزِيبِهِ وَتَرْتِيلِهِ، بَاب تَحْزِيبِ الْقُرْآنِ، (2/ 56)، والنسائي في «السنن الكبرى» (5/ 25) عن نُوح بن حَبِيبٍ، قال: أخبرنا عبدالرَّزَّاقِ، به.

قال النسائي: "لم يسمعه وهب من عبدالله بن عمرو".

ثم قال: أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بنِ الْفَضْلِ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْ يَقْرَأَ فِي أَرْبَعِينَ، ثُمَّ فِي شَهْرٍ، ثُمَّ فِي عِشْرِينَ، ثُمَّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي عَشْرٍ، ثُمَّ فِي سَبْعٍ» قَالَ: «انْتَهَى إِلَى سَبْعٍ».

قلت: أراد النسائي أن يبين أن هذا الحديث سمعه وهب من عمرو بن شعيب ولم يسمع من عبدالله بن عمرو.

· رواية وَهْب بن مُنَبِّهٍ عَن معاذ بن جبل:

أخرج الفاكهي في «أخبار مكة» (2/ 286) قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: حدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَعَدَّ قَوْسًا فِي الْحَرَمِ لِيُقَاتِلَ بِهِ عَدُوَّ الْكَعْبَةِ كُتِبَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ أَلْفُ حَسَنَةٍ حَتَّى يَحْضُرَ الْعَدُوُّ».

قلت: كذا فيه: "عبدالرحمن بن زيد"!

قال عبّاس الدوري كما في روايته لـ «تاريخ ابن معين» (4/ 217): سمعت يحيى يقول: "عبدالرحمن بن زيد العمي: ليس بشيء".

وأخرجه أبو نُعيم في «الحلية» (4/ 80) قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بنُ حَمْدَانَ، قَالَ: حدثنا الْحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حدثنا أَبُو عَمَّارٍ، قَالَ: حدثنا عَبْدُالرَّحِيمِ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ، به.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٦٦