تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: أشار أبو الشيخ إلى أن الحسين قد أخطأ في إسناده! والمحفوظ عن الضحاك مرسلاً.

أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار - مسند عليّ» (3/ 57) قال: حدثنا عمرو بن عبدالحميد الآملي، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن مغيرة بن مسلم، عن أبي الأسود نصير القصاب، عن الضحاك بن مزاحم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله بعثني نبياً برحمة وملحمة، ولم يبعثني تاجراً ولا زراعاً، وإن شرار هذه الأمة: التجار والزراعون إلا من شح على دينه». قال: "ويعني بالملحمة: القتال".

وقد روي عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعاً، ولا يصح.

رواه ابن عدي في «الكامل» (3/ 312) من طريق سلام بن سليمان بن سوار الثقفي المدائني الضرير- وهو منكر الحديث - قال: حدثنا حمزة الزيات، عن الأجلح، عن الضحاك، عن ابن عباس، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عدي: وهذا عن حمزة غير محفوظ".

الحديث الرابع:

أخرج الإمام أحمد في «المسند» (1/ 322) برقم (2967) قال: حدثنا يحيى بن آدَمَ، قال: حدثنا أبو بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عن إِدْرِيسِ بن مُنَبِّهٍ، عن أبيه وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، قال: «سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم جِبْرِيلَ أَنْ يَرَاهُ في صُورَتِهِ، فقال: ادْعُ رَبَّكَ، قال: فَدَعَا رَبَّهُ، قال: فَطَلَعَ عليه سَوَادٌ من قِبَلِ الْمَشْرِقِ، قال: فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ، قال: فلما رَآهُ النبي صلى الله عليه وسلم صَعِقَ فأتاه فَنَعَشَهُ، وَمَسَحَ الْبُزَاقَ عن شِدْقهِ».

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 57) عن عَبْدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، به.

ورواه الخطيب في «موضح أوهام الجمع والتفريق» (1/ 471) من طريق علي بن المديني، عن يحيى بن آدم، به.

قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (8/ 257): "رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات".

قلت: بل هو منكرٌ! وقد ذكره ابن عدي في منكرات إدريس من ترجمته في «الكامل» (1/ 366)، وقال: "إدريس بن سنان ليس له كبير رواية، وأحاديثه معدودة، وأرجو أنه من الضعفاء الذين يكتب حديثهم".

قلت: وقد نسبه أبو بكر بن عياش إلى وهب، وهو ابن بنت وهب بن منبه. وهو متروك الحديث.

· الحديث الخامس:

أخرج الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 57) قال: حدثنا حَجَّاجُ بن عِمْرَانَ السَّدُوسِيُّ، قال: حدثنا عَمْرُو بن الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، قال: حدثنا محمد بن عبداللَّهِ بن عُلاثَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بن أَبَانَ، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قال: قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم: «مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ إذا احْتُضِرَ فَرَمَى بِبَصَرِهِ عن يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ فلم يَرَ إِلا غَرِيبًا وَذَكَرَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ وَتَنَفَّسَ فَلَهُ بِكُلِّ نَفَسٍ يتنفسه يَمْحُو اللَّهُ أَلْفَيْ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَيَكْتُبُ له أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ».

قلت: هذا منكرٌ، وعَمْرُو بن الْحُصَيْنِ مَتْرُوكٌ.

ورُوي عن طَاوُسٍ مُرْسَلًا من حديث الحكم بن أبان عن وهب، وهو الصواب.

رواه العقيلي في «الضعفاء» (4/ 365) من طريق معلّى بن أسد العمي، قال: حدثنا هذيل بن الحكم الأزدي، قال: حدثنا الحكم بن أبان، عن وهب، عن طاوس اليماني يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «موت الغريب شهادة».

قال العقيلي: "هذيل بن الحكم الأزدي أبو المنذر: لا يقيم الحديث".

ثم نقل عن البخاري قال: "هذيل بن الحكم الأزدي أبو المنذر: منكر الحديث".

ثم ساق له من طريق محمد بن كَثِيرٍ الْعَبْدِيّ، قال: حدثنا الْهُذَيْلُ بن الْحَكَمِ أبو المنذر، قال: حدثنا عبدالْعَزِيزِ بن أبي رَوَّادٍ، عن عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسول صلى اللَّهُ عليه وسلم: «مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٦٠