تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سُفْيَانُ، عن أبي مُوسَى، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، وَمَنْ أتى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ».

وأخرجه الترمذي في «الجامع» (4/ 523) برقم (2256) عن مُحَمَّد بنِ بَشَّارٍ.

والنسائي في «السنن الكبرى»، باب اتباع الصيد، (3/ 154) عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى.

ثلاثتهم عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَان الثوري، عَنْ أَبِي مُوسَى، به.

قال الترمذي: "وفِي البَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ".

ثم قال: "هذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثَ ابنِ عَبَّاسٍ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ".

وأخرجه أبو داود في «سننه»، باب في اتباع الصَّيد، (3/ 111) عن مُسَدَّد، عن يحيى، عن سُفْيَانَ، عن أبي مُوسَى، عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ، عن ابن عَبَّاسٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال مَرَّةً سُفْيَانُ: "ولا أَعْلَمُهُ إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم".

وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 56) عن عَلِيّ بن عبدالْعَزِيزِ، عن أبي نُعَيْمٍ، عن سُفْيَان.

قال عبدالله بن أحمد في «العلل» (2/ 201): قال أبي في حديث أبي نعيم عن سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: من سكن البدو جفا، قال أبي: "وليس هو إسرائيل أبو موسى، هذا يماني يُحدِّث عن وهب بن منبه".

وقال أبو نُعيم في «الحلية» (4/ 72) بعد أن رواه عن أبي حذيفة عن سفيان: "رواه أبو نعيم وأبو قرة عن سفيان نحوه، وأبو موسى هو اليماني، لا نعرف له اسماً".

وقال ابن القطان الفاسي في «بيان الوهم والإيهام» (4/ 362): "وَأَبُو مُوسَى هذَا لَا يعرف الْبَتَّةَ، وَلم يزدْ ذاكروه على مَا فِي هَذَا الْإِسْنَاد. وَرَأَيْت الدولابي - فِيمَا جمع من حَدِيث الثَّوْريّ - ذكر هذَا الحَدِيث، فَقَالَ فِيهِ: عَن أبي مُوسَى الْيَمَانِيّ. وَهذَا لَا يُخرجهُ من الْجَهْل بِهِ. وَقَول التِّرْمِذِيّ فِيهِ: حسن، هُوَ بِاعْتِبَار قَول من يقبل أَحَادِيث هذَا النَّوْع، وَلَا يَبْتَغِي فيهم على الْإِسْلَام مزيدا، مَا لم يثبت فِيهِ مَا يتْرك لَهُ رواياتهم، وَسَوَاء عِنْد هَؤُلَاءِ روى عَن أحدهم وَاحِد أَو أَكثر. وَإِلَى هذَا، فَإِن لهَذَا الحَدِيث طَرِيقا أحسن من هَذَا، وَهُوَ حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَقد أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ فَقَالَ: إِن فِي الْبَاب عَنهُ. والْحَدِيث قد كتبناه فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردها- أي عبدالحق الإشبيليّ- على أَنَّهَا صَحِيحَة وَهِي ضَعِيفَة، وَلها طرق خير مِنْهَا صَحِيحَة أَو حَسَنَة".

· ترجمة أبي موسى اليماني راوي الحديث:

قلت: هذا الحديث رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم منكر، وهو يشبه أقوال التابعين، ومعناه صحيح فيما يتعلق بسكنى البادية، وكذلك بالانشغال بالصيد، وأما بالنسبة لمتابعة السلطان فقد يكون فيه فتنة في زمن دون زمن وخاصة إذا كان السلطان من الظلمة.

وقد تفرد به أبو موسى هذا، وهو مجهول لا يُعرف.

قال البخاري في «الكنى» (ص70): "أبو موسى. قال عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد، عن سفيان: حدثني أبو موسى، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم: من سكن البادية جفا، ومن أتبع الصيد غفل، ومن أتبع السلطان افتتن".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (9/ 438): "أبو موسى. روى عن وهب بن منبه، روى عنه الثوري، سمعت أبي يقول ذلك".

وذكره ابن حبان على قاعدته في «الثقات» (7/ 664) قال: "أبو موسى يروي عن وهب بن منبه عن ابن عباس، روى عنه الثوري".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٥٥