تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه ابن أبي عمر العدني في كتاب «الإيمان» (ص71) عن أبي الحكم مروان بن عبدالواحد، به، بطوله.

ورواه يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 287) عن عبدالأعلى بن حماد بن نصر النرسي قال: حدثنا مروان بن عبدالواحد أبو الحكم، به.

قال مروان: "فكتب إليّ رجل: أن ابن عباس قَالَ: عَلَى إِثْرِ قَوْلِ وَهْبٍ: "وَكَفَى بِكَ ظلمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِمًا، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِيًا، وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لَا تَزَالَ مُحْدِثًا فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".

ورواه يحيى بن صاعد - راوي كتاب ابن المبارك بعد رواية ابن المبارك-، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثني مروان بن عبدالواحد، قال: حدثني موسى بن أبي درم، قال: حدثنا وهب بن منبه، قال: بلغ ابن عباس أن ناساً من قريش يجلسون في المسجد الحرام من ناحية باب بني سهم فيختصمون فترتفع أصواتهم، فذكره مختصراً.

قلت: هكذا رواه أبو الحكم عن موسى عن وهب. وخالفه عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد- سكن مكة-، فرواه عن موسى عن يوسف بن ماهك المكيّ عن ابن عباس.

رواه الآجري في كتاب «الشريعة» (1/ 449) من طريق عَبْدِالْمَجِيدِ بن عَبْدِالْعَزِيزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بنُ أَبِي دَرْمٍ، عَنْ يُوسُفَ - يَعْنِي ابنَ مَاهَكٍ-، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ مَجْلِسٍ فِي نَاحِيَةِ بَنِي سَهْمٍ فِيهِ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَخْتَصِمُونَ وَيَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ، فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ لِوَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فذكره.

قلت: الاختلاف على موسى بن أبي درم، وهو مجهول لا يُعرف.

وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 282) ولم يذكر فيه شيئاً.

قال: "موسى بن أبي درم عن وهب بن منبه".

وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (8/ 142): "موسى بن أبي درم، روى عن وهب بن منبه، روى عنه مروان أبو الحكم المكي، سمعت أبي يقول ذلك".

وجاء في هذه الروايات أن مروان هو: ابن عبدالواحد، وذكر من ترجم له أنه: ابن عبدالحميد.

قال البخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 371): "مروان بن عبدالحميد أبو الحكم، كان يكون بمكة، سمع موسى بن أبي درم البصري اللؤلؤي، روى عنه قتيبة".

وتبعه على ذلك: أبو حاتم وابنه ومسلم.

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (8/ 275): "مروان بن عبدالحميد أبو الحكم المكي، كان يكون بمكة، من أهل البصرة. روى عن موسى بن أبي درم اللؤلؤي، روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن مهران والجمال الرازي، سمعت أبي يقول ذلك".

وقال مسلم في «الكنى والأسماء» (1/ 242): "أبو الحكم مروان بن عبدالحميد، كان بمكة، سمع موسى بن أبي درم، روى عنه قتيبة بن سعيد".

وقال ابن حبان في «الثقات» (7/ 483): "مروان بن عبدالحميد أبو الحكم، كان يسكن مكة، يروي عن موسى بن عقبة، روى عنه قتيبة، وقد سمع موسى من أم خالد، ولها صحبة".

قلت: وهم ابن حبان في قوله: "موسى بن عقبة"! وإنما هو: "موسى بن أبي درم".

وقد جاءت هذه القصة من طريق آخر يمني:

رواها البيهقي في «شعب الإيمان» (4/ 258) عن أبي طاهر الفقيه، عن أبي بكر الشّحام، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالكريم الصنعاني، قال: حدثنا إبراهيم بن عقيل، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: "كان ابن عباس جالساً في المسجد الحرام - ومعه وهب بن منبه - فنهض ابن عباس يتهادى على عطاء بن أبي رباح وعكرمة، فلما دنا من باب المسجد إذا هو بقوم يتجادلون قد علت أصواتهم، فوقف ابن عباس عليهم، وقال لعكرمة: ادع لي ابن منبه، فدعاه فقال له ابن عباس: حدِّث هؤلاء حديث الفتى، قال: نعم، قال: لما اشتد الجدال بين أيوب وأصحابه، قال فتى كان معهم لأصحاب أيوب في الجدال قولاً شديداً، ثم أقبل على أيوب، فقال: وأنت يا أيوب قد كان في عظمة الله وجلال الله وذكر الموت ما يكل لسانك ويكسر قلبك ويقطع حجتك، ألم تعلم يا أيوب أن لله عباداً أسكتتهم خشيته عن الكلام من غير عي ولا بكم، وإنهم الفصحاء الطلقاء الألباء العالمون بالله وبآياته، ولكنهم إذا ذكروا عظمة الله انقطعت ألسنتهم وانكسرت قلوبهم وطاشت أحلامهم وعقولهم فرقا من الله وهيبة له، فإذا استفاقوا من تلك استبقوا إلى الله بالأعمال الزاكية والنية الصادقة يعدون أنفسهم مع الظالمين وأنهم لأبرار بوأوا مع المقصرين المفرطين وأنهم لأكياس أتقياء، ولكنهم يستكثرون لله الكثير ولا يرضون له بالقليل ولا يدلون عليه بالأعمال فهم حيث ما لقيتهم مهتمون مشفقون خائفون وجلون".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٥٢