تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10 - وقال عبدالله بن أحمد في «الزهد» (ص52): حدثنا أبي، قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: أنبأنا منذر بن النعمان قال: سمعت وهب بن منبه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل إذا أحب قوماً ابتلاهم".

قلت: وهذا مرسل.

11 - وقال عبدالله بن أحمد في «الزهد» (ص66): حدثنا أبي، قال: حدثني ابن أتش، قال: أخبرنا منذر، عن وهب بن منبه: "أن موسى سأل ربه عز وجل، فقال: يا رب بما تأمرني؟ قال: بأن لا تشرك بي شيئاً، قال: وبمه؟ قال: وبر والدتك؟ قال: وبمه؟ قال: وبر والدتك؟ قال: وبمه؟ قال: وبر والدتك؟ قال وهب: إن البر بالوالد يزيد في العمر والبر بالوالدة يثبت الأجل".

12 - روى الدارمي في «سننه» (1/ 107) قال: أخبرنا يُوسُفُ بن مُوسَى، قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بن مُوسَى، قال: أخبرنا محمد بن الْحَسَنِ الصَّنْعَانِيُّ، قال: حدثنا مُنْذِرٌ -هو: ابن النُّعْمَانِ - عن وَهْبِ بن مُنَبِّهٍ قال: "مَجْلِسٌ يُتَنَازَعُ فيه الْعِلْمُ أَحَبُّ إلي من قَدْرِهِ صَلَاةً لَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيَنْتَفِعُ بها سَنَةً أو ما بَقِيَ من عُمُرِهِ".

فهذه روايات المنذر بن النعمان عن وهب ليس فيها شيء مسند وإنما يروي عنه ما كان عنده من قصص أهل الكتاب أو بعض المراسيل والحِكَم.

فمثله إذا تفرد بحديث مسند فلا يقبل منه؛ لأنه ليس من أساطين الرواية التي يعتمد عليه فيها، فإما أن يكون سمع هذا الحديث المسند من غيره ونسي فلم يذكره، أو أنه أخطأ فيه، بالإضافة إلى أن هذا الحديث في فضل بلده، وهو منكر.

· كلام أهل العلم في حديث عدن أبين:

· تصحيح الشيخ الألباني للحديث!

ذكره الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (2782)، ثم خرّجه، ثم قال: "وروى- أي ابن أبي حاتم- عن ابن معين أنه قال: "ثقة"، لكن وقع الحديث عنده موقوفاً ليس فيه "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، فلا أدري أسقط ذلك من بعض النساخ، أو الرواية هكذا وقعت له، وعلى كل فالحديث مرفوع يقيناً للمصادر التي رفعته، ولأنه في حكم المرفوع، فإنه من الأمور الغيبية التي لا مدخل للرأي فيها. والسند صحيح لأن رجاله ثقات رجال الشيخين غير المنذر هذا، و قد وثقه ابن معين كما رأيت، و ذكره ابن حبان في أتباع التابعين من "ثقاته" (7/ 481)، وقد وثقه الإمام أحمد أيضاً، وهذا من النفائس التي وقفت عليها - بفضله تعالى - في بعض المخطوطات المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق الشام حرسها الله تعالى، فقد ذكر الحديث ابن قدامة في "المنتخب" (10/ 194/2) من طريق حنبل: حدثنا أبو عبدالله حدثنا عبدالرزاق .. إلخ. قال أبو عبدالله: "المنذر بن النعمان ثقة صنعاني، ليس في حديثه مسند غير هذا". وهذه فائدة عزيزة، فشد يديك عليها. هذا، ولم يتفرد عبدالرزاق به، فقد تابعه معتمر بن سليمان عن المنذر به. أخرجه أبو يعلى في "المسند" (2/ 636) والحسن بن علي الجوهري في "فوائد منتقاة" (ق 28/ 2)، وزاد أبو يعلى: "قال المعتمر: أظنه قال: في الأعماق". وتابعه أيضاً محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني: حدثنا منذر بن الأفطس. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (6/ 2184) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن زياد: حدثنا علي بن بحر البري حدثنا محمد بن الحسن بن أتش الصنعاني به. ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في "الأحاديث الواهية"، وتعلق بما لا يصلح له ... " إلخ كلام الشيخ.

قلت: هو مرفوع في رواية ابن معين، وقد صحح الشيخ هذا الحديث متعمداً على توثيق المنذر، وعدّ قول الإمام أحمد فيه وأنه وثقه فائدة عزيزة! وقد تكلمت على كل هذا فيما سبق.

· تصحيح الشيخ العلوان للحديث!

وقد صححه أيضاً الشيخ سليمان العلوان، فقال وقد سُئِل عنه: "هذا الحديث إسناده جيد، ورواته لا بأس بهم، فقد رواه الإمام أحمد في مسنده (1/ 333) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (8/ 242) والطبراني في الكبير (11/ 47) كلهم من طريق عبدالرزاق، عن المنذر بن النعمان الأفطس، قال: سمعت وهباً يحدث عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يخرج من عدن أبين اثنا عشر ألفاً ينصرون الله ورسوله هم خير من بيني وبينهم) ... " إلخ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٤٨