تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: فُضَيل بن عِيَاض؛ قال الحميدي في "مسنده" (145/ 303): ثنا فضيل بن عياض عن منصور به كالذي قبله.

وأخرجه الطبراني في "الدعاء"، وأبو نعيم في "الحلية " (8/ 125) من طرق أخرى عن الفضيل به، إلا أن الطبراني زاد الزيادة المتقدمة التي عند أبي داود والطبراني في حديث شعبة (الثاني)، لكنه من طريق محمد بن زياد الزيادي وأحمد بن يونس قالا: ثنا الفضيل بن عياض به، وقال: "صباحاً" مكان "قط"!

قلت: وأحمد بن يونس: هو ابن عبدالله بن يونس اليربوعي الكوفي، ثقة حافظ من رجال الشيخين، لكن قرينه محمد بن زياد الزيادي فيه ضعف، استشهد به البخاري، وذكره ابن حبان في " الثقات"، وقال ابن منده: "ضعيف".

قلت: فمن المحتمل أن تكون هذه الزيادة منه: من مفاريده لم يشاركه عليها أحمد بن يونس، ويكون الطبراني عطف روايته على رواية الزيادي لمشاركته إياه في أصل الرواية وليس في الزيادة أيضاً؛ والسند إليهما صحيح؛ فقد قال (رقم 413): حدثنا زكريا بن يحيى الساجي: ثنا محمد بن زياد الزيادي. ح وحدثنا أبو حصين القاضي: ثنا أحمد بن يونس قالا: ثنا الفضيل بن عياض به.

وأبو حصين القاضي: هو عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن يونس اليربوعي وهو يروي عن أبيه- كما هنا- وعبثر بن القاسم، وساق له الحافظ المزي عن أبيه بسند له آخر عن أبي ذر حديثاً آخر، وقال: "ولا نعرف له عن أبيه، ولا عن غير أبي زبيد حديثاً غير هذا، وقد وقع لنا بعلو عنه"!

قلت: فيستدرك عليه هذا، وهو ثقة كما قال النسائي والحضرمي، ويحيى بن زكريا الساجي حافظ ثقة مشهور. فهذا كله يحملني على أن أعصب الوهم في تلك الزيادة بـ (الزيادي)، ولا سيما وقد خالف الطريق المتقدمة عن شعبة بلفظ: "قط"، فقال الزيادي: "صباحاً" كما تقدم، ولا يخفى الفرق بينهما على أحد إن شاء الله تعالى.

وإن افترضنا أنه تابعه عليه أحمد بن يونس، فنقول حينئذٍ ما قلناه في رواية الفراهيدي عن شعبة: إنها شاذة؛ لمخالفته لرواية الحميدي عن الفضيل، ومتابعة القواريري عنه في "الحلية" أولاً، ولرواية الجماعة عن منصور ثانياً.

السادس: إدريس الأودي عن منصور نحوه. أخرجه الطبراني (برقم 728) وفي "الدعاء" (415) قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحرَّاني. ثنا أبي عن موسى بن أعين عنه به، لكن من قوله - صلى الله عليه وسلم - بلفظ: "إذا خرجت من منزلك، فقل ... "، فذكر الدعاء بالإفراد.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير محمد بن عمرو بن خالد الحراني، شيخ الطبراني، فلم أجد له ترجمة، فلعله هو الذي قلب هذا الدعاء فجعله من أمره - صلى الله عليه وسلم -، خلافاً لكل من رواه عن منصور ممن تقدم ذكره ويأتي، حيث جعلوه من فعله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصواب.

ولعله اختلط عليه بحديث آخر في الباب عن أنس نحوه، وهو حديث صحيح، كما في "الكلم الطيب" (49/ 58)، وحسنه الحافظ في "النتائج" (1/ 163)، وفيه قوله: "بسم الله توكلت على الله". ثم رأيتُ في "السير" (10/ 428) واصفاً إياه في ترجمة أبيه بـ "الإمام".

السابع: مِسْعَرُ بنُ كِدَام عن منصور به كرواية الجماعة بلفظ الإفراد، كما في حديث (الرابع)، وزاد: "أو أُزَلَّ".

أخرجه الطبراني في "الدعاء" (731)، وفي "الكبير" أيضاً (416) ولكنه لم يسق لفظه، ووقع فيه: "معمر" مكان: "مسعر بن كدام"! وهو خطأ من الناسخ أو الطابع.

الثامن: القاسم بن معن عنه مثل الذي قبله، دون الزيادة.

أخرجه الطبراني في "الدعاء" (414): حدثنا سليمان بن المُعَافَى بن سليمان: حدثني أبي: ثنا القاسم بن معن.

قلت: ورجاله ثقات؛ غير سليمان بن المعافى، قال الذهبي: "قال ابن عدي: لم يسمع من أبيه شيئاً، فحملوه على أن روى عنه". قلت: فعلى هذا تكون روايته عن أبيه وجادة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥٤٠