تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: كأنه يرجّح المرسل على المتصل كما هي عادته في كتابه.

وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وربما توهم متوهم أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة! وليس كذلك فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعا ثم أكثر الرواية عنهما جميعاً".

· كلام الدارقطني على هذا الحديث:

سُئِل الدارقطني عن هذا الحديث في «العلل» برقم (3964) فقال: "يرويه منصور بن المعتمر، وعطاء بن السائب، وزبيد، وعاصم الأحول، والحكم بن عتيبة، عن الشعبي، عن أم سلمة.

واختلف عن زبيد، وعن عاصم الأحول؛ فرواه عبدالرحمن بن مهدي، وأبو حذيفة، عن الثوري، عن زبيد، عن الشعبي، عن أم سلمة.

ورواه محمد بن كُنَاسة، عن الثوري، عن زبيد، عن الشعبي، مرسلاً.

وأما عاصم: فرواه أبو مالك النخعي، عن عاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة، وكذلك قال مؤمل بن إسماعيل: عن شعبة، عن منصور، وعاصم، عن الشعبي، عن أم سلمة.

وخالفهم حماد بن سلمة، وإسرائيل بن يونس، وعبدالواحد بن زياد، فرووه عن عاصم، عن الشعبي، مرسلاً، وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، مرسلاً.

ورواه أبو بكر الهذلي، عن الشعبي، عن عبدالله بن شداد. قال ذلك حجاج بن نصير، عنه.

وخالفه القاسم بن الحكم؛ فرواه عن أبي بكر الهذلي، عن الشعبي، عن عبدالله بن شداد، عن ميمونة.

ورواه مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قال ذلك إسماعيل بن مجالد، عن أبيه، والمحفوظ حديث منصور، ومن تابعه" انتهى.

قلت: قول الدارقطني أن عبدالرحمن بن مهدي رواه عن سفيان عن زبيد عن الشعبي عن أم سلمة موصولاً فيه نظر! لأنه النسائي أخرج حديثه مرسلاً كما سبق.

وأما الاختلاف على عاصم، فالصواب فيه: عن الشعبي مرسلاً.

نعم، منصور لم يُختلف عليه، وقد تابعه بعضهم عن الشعبي عن أم سلمة، ولكن الطرق الأخرى المرسلة أيضاً ثابتة عن الشعبي.

وهذا يدلّ على أن الشعبي كان أحياناً يذكر فيه: "أم سلمة"، وأحياناً يرسله لا يذكرها! وكلّ هذا محفوظ عنه من الروايات الثقات.

· هل سمع الشعبيّ من أمّ سلمة؟!

· من أثبت سماع الشعبي من أمّ سلمة:

· أبو داود:

قال أبو عُبيد الآجري في «سؤالاته لأبي داود» (171): سمعت أبا داود قال: "الشعبي سمع من أم سلمة، وأم سلمة ماتت آخر أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقيل: صفية ماتت آخرهن". انتهى.

ونقل مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (7/ 130) قال: وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: "مات الشعبي فجأة، جاء وهو راكب ثم خرّ فصاحوا عليه، قلت: مات وهو قاض؟ قال: هو كان اعتزل القضاء، وسمع من أم سلمة وعائشة، قال: ومرسل الشعبي أحبّ إليَّ من مراسيل النخعي، وسمع من المقدام أبي كريمة".

· الحاكم النيسابوريّ:

قال بعد أن خرّج الحديث في «صحيحه»: "وربما تَوَهَّم مُتَوَهِّمٌ أن الشعبي لم يسمع من أم سلمة، وليس كذلك؛ فإنه دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا، ثم أكثرَ الروايةَ عنهما جميعًا".

قلت: وظاهر تصرف الترمذي أنه يصحح سماع الشعبي من أم سلمه لأنه صحح الحديث.

· من نَفى سماع الشعبي من أمّ سلمة:

· عليّ بن المدينيّ:

نقل مغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال» (7/ 131): وفي «العلل الكبرى» لابن المديني: "الشعبي لم يسمع من زيد بن ثابت، حدّث عن قبيصة عنه، ولم يَلق أبا سعيد الخدري، ولم يلق أم سلمة".

وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (5/ 68): وقال ابن المديني في «العلل»: "لم يسمع من زيد بن ثابت، ولم يلق أبا سعيد الخدري، ولا أم سلمة".

قلت: وهذا نقله ابن حجر من إكمال مغلطاي.

ونقل الحافظ في «نتائج الافكار» (1/ 155) عن علي بن المديني أنه قال في علله: إن الشعبي لم يسمع من أم سلمة.

· يحيى بن يحيى النيسابوريّ:

ونقل مغلطاي أيضاً قال: وفي «تاريخ نيسابور»: سئل يحيى بن يحيى: الشعبي أدرك أم سلمة، فكأنه قال: «لا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٥١٩