وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 28): "عبدالله بن حوالة الأزدي: شامي، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير، وأبو إدريس الخولاني، وعبدالله بن شقيق، ويحيى بن جابر، وربيعة بن يزيد، وربيعة بن لقيط، وصالح بن رستم، سمعت أبي يقول بعض ذلك، وبعضه من قبلي".
وتبع مسلمٌ الإمامَ البخاريَّ في ذلك، فقال في «الكنى والأسماء» (1/ 272): "أبو حوالة عبدالله بن حوالة الأزدي، له صحبة".
وذكره ابن حبان في «الثقات» (3/ 243) في الصحابة، قال: "عبدالله بن حوالة الأزدي، سكن الشام، ومنهم من يقول: عبدالله بن حوالة الأردني، ومن قال ذلك فقد نسبه إلى الأردن مدينة بالشام، وكان يسكنها، روى عنه أهل الشام، مات ابن حوالة سنة ثمان وخمسين في ولاية معاوية، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، كنيته أبو محمد، وقد قيل: أبو حوالة".
وذكره أبو نُعيم في «الحلية» (2/ 3) قال: "وذكر عبدالله بن حوالة الأزدي في أهل الصفة وهو ممن سكن الشام، حكاه عن أبي عيسى الترمذي".
قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (27/ 433): "عبدالله بن حوالة أبو حوالة، ويقال: أبو محمد، كذلك كناه أبو حسان الزيادي، الأزدي، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، روى عنه: أبو إدريس الخولاني، وعبدالله بن شقيق العقيلي، وأبو قتيلة مرثد بن وداعة المعني، وعبدالله بن زغب الإيادي، وجبير بن نفير، وربيعة بن لقيط، وسلمان بن سمير، وعبدالله بن عبد الثمالي، وكثير بن مرة، والحارث بن الحارث، الحمصيون، وبسر بن عبيدالله الدمشقي، ويحيى بن جابر الطائي، وصالح بن رستم، ونزل الأردن، وقيل: إنه سكن دمشق".
قال أبو بكر ابن البرقي: "عبدالله بن حوالة الأزدي كان يسكن دمشق، جاء عنه أربعة أحاديث".
قلت: قد تقدم اثنين: حديث فضل الشام، ولم يصح عنه، وحديث عثمان، وهو منكر!
أما الحديث الثالث:
فرواهُ يَزِيدُ بن أبي حَبِيبٍ، عن رَبِيعَةَ بن لَقِيطٍ، عن عبداللَّهِ بن حَوَالَةَ: أن رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «من نَجَا من ثَلاَثٍ فَقَدْ نَجَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: موتي، وَالدَّجَّالِ، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ مُعْطِيهِ».
أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7/ 490) عن شَبَابَة، عن لَيْثِ بن سَعْدٍ.
وأحمد في «المسند» (4/ 105) عن يحيى بن إِسْحَاقَ، عن يحيى بن أَيُّوبَ. وفي (5/ 288) عن حَجَّاج، عن لَيْث.
والحاكم في «المستدرك» (3/ 108) من طريق أبي عبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري، قال: حدثني أبي وشعيب بن الليث، قالا: حدثنا الليث.
وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (39/ 292) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة.
كلّهم (الليث بن سعد، ويحيى بن أيوب، وابن لهيعة) عن يزيد بن أبي حبيب، به.
قال ابن لهيعة والليث: "الخليفة هو عثمان".
قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وربيعة بن لقيط التجيبيّ ذكره في التابعين: البخاري، ويعقوب بن شيبة، وأبو حاتم، والعجلي، وابن يونس، وغيرهم.
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 283): "ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبدالله بن حوالة، يُعدّ في المصريين. وقال ابن المثنى: حدثنا وهب: سمع أباه: سمع يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن ربيعة بن لقيط، عن مالك بن هدم، عن عوف بن مالك: غزونا مع عمرو بن العاصي ومعنا عمر وأبو عبيدة".
وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 475): "ربيعة بن لقيط التجيبي، روى عن عبدالله بن حوالة، ومالك بن هدم، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، سمعت أبي يقول ذلك".
ثم قال: "ربيعة بن لقيط التجيبي، مصري، روى عن معاوية، وعمر، وعبدالله بن حوالة، ومطعم بن عبيدة، روى عنه ابنه إسحاق بن ربيعة، ويزيد بن أبي حبيب".
قلت: فرّق ابن أبي حاتم بينهما! فوهم، والصواب أنهما واحد.