تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فوصل الخبر للشيخ ابن باز فاتصل بعذاب وقال له: "درس الحديث القادم لك"، فقال له عذاب: "لا"، فأصر الشيخ ابن باز.

قال عذاب: فقمت بإعطاء الدرس في الأسبوع التالي، وسُرّ الشيخ ابن باز بقراءتي الصحيحة للأحاديث، وقال لي: "أنا لا أحسن ذلك"، وأوصاني بأن أُقرئ الشباب مثل هذه القراءة.

أقول: يشهد الله أني سمعت هذا كلّه منه في ثلاثة مجالس من مجالسه: (الأربعاء: 28/ 8/2002) و (31/ 8/2002) و (2/ 9/2002).

وبعد هذه الأحقاد لم أعد إليه أبداً .. وصرت أنبه طلبة العلم بما عنده من بلايا، وكان بعض الدكاترة من المقربين إليه يدافعون عنه دائماً، وكنت أناقشهم في ذلك، وأحدهم - والله- عجيب جداً، نحسبه ممن يفهم علم الحديث، كيف يدافع عن عذاب!! وقد سألته يوماً: لماذا رُدت رسالة عذاب الأولى في العراق؟

فقال: لأنه كتب "كلمة" عن عائشة! وجعل يدافع عنه بأنه لم يقصد المفهوم من هذه الكلمة، وقصد بأنها من الفئة الباغية!!

فقلت: عائشة - رضي الله عنها- لم تكن مع تلك الفئة، وإنما خرجت للإصلاح بين النّاس.

وقد أخبرني أحد أساتذتنا الثقات ممن درس مع عذاب في مكة بأنه لما ردت جامعة أم القرى رسالته - أو خطة الرسالة، الشك مني- قال حينها: "لو كان رسول الله موجوداً لما ردّ رسالتي"!!

هذا حال الرجل! وهو عنده تناقض عجيب!!! حيث يتناقض في المجلس الواحد! وسأقف مع كلامه وأنقضه بالأدلة العلمية - إن شاء الله تعالى.

وبعد عشر سنوات أظهر معظم ما سمعته منه في مقالة على صفحته، وأسوقها كاملة، ثم ننسفها في اليمّ نسفاً - إن شاء الله تعالى.

وهذه مقالة عذاب الحمش كما نشرها على صفحته في الفيسبوك:

الشريف عداب الحمش

14 يوليو، الساعة 11:22 صباحاً

"درس حديثيّ غريب!؟

أيها الإخوة المؤمنون .. هناك فرق كبير بين العالم والواعظ والخطيب، وقد يجمع الله في العالم المقدرة الوعظية والخطابة! ومن جمع بين العلم الشرعي العام وما ذكرناه؛ لا يعني بالضرورة أنه مفسّر بارع، كما لا يعني أنه محدث قادر! وقد يجمع الله في رجل واحد جميع ما تقدّم، لكنه فرق كبيرٌ بينه وبين الناقد الحديثيّ!

كما أنّ هناك فرق شاسع بين من يتعاطى نقد الحديث بما يتيسر له من أقوال العلماء السابقين ويوازن بينها، وبين الناقد المجتهد صاحب المنهج المستقل، الذي يستطيع أن يقيم الحجة على ما يذهب إليه من موافقة المتقدمين والمتأخرين، أو مخالفتهم.

فعلى سبيل المثال ....

الأحاديث التي تتحدث عن أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم أبقاه في فراشه عند الهجرة - أي عليّ-؛ كلها ضعيفة لا يثبت بمثلها شيء!؟

والأحاديث التي تتحدث عن عظمة صحبة أبي بكر رضي الله عنه في الهجرة؛ كلها غير صحيحة! فقد كان معهما دليلٌ مشركٌ، وكان معرضاً لما كان معرضاً إليه أبو بكر.

والحقيقة هي أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم كان يثق به ويأنس إليه فاصطحبه معه.

وجميع الأحاديث التي تتحدث عن شجاعة عمر في الجاهلية فهي باطلة، فهو لم يقاتل ولم يبارز أحداً لا في الجاهلية ولا في الإسلام!

وجميع الأحاديث الواردة في عزة الاسلام بعمر؛ فهي باطلة، فهو نفسه كان جاراً للعاص بن وائل ليحميه من قريش بعد إسلامه كما في الصحيحين وغيرهما!

وحديث هجرته كذب!

وهكذا فإن العلماء السابقين كان من منهجهم التسامح والتساهل في رواية أحاديث الفضائل، ولم يكونوا يعلمون أن المتأخرين من أمثالنا سيجعلونها عقائد يجب أن يعتقدها المسلمون، ويوالون ويعادون على ضوئها.

وقد جرّت أحاديث الفضائل من الشرّ الوبيل ما لا يعلمه إلا الله تعالى.

فمن الواجب على وعاظ اليوم وخطباء اليوم أن ينتبهوا إلى هذه الأحاديث فأنا أجزم أن تسعة أعشار أحاديث الفضائل غير صحيحة، ولا يجوز بحال من الأحوال أن تكون أدلة المفاصلة بين المسلمين!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤٧٩