تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6 - قال الأخ المعترض - وهو يعدد من ذهب إلى الإباحة-: "6 - وعبدالله بن نافع القرشي العدوي المدني.

أخرج ذلك عنه أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي في «فوائده» كما في «العجاب» من طريق أشهب بن عبد العزيز الفقيه قال: قال لي عبدالله بن نافع: «لا بأس به إلا أن يتركه أحد تقذرًا».

قلت: كان عبدالله على مذهب أبيه في ذلك" انتهى كلامه.

قلت: عبدالله بن نافع هذا متروك الحديث، فلا يُعتد بقوله.

7 - قال الأخ المعترض - وهو يعدد من ذهب إلى الإباحة-: "7 - وعبدالرحمن بن القاسم المصري صاحب مالك:

أخرج ذلك عنه الطحاوي من طريق أصبغ بن الفرج عن عبدالرحمن بن القاسم قال: «ما أدركت أحدًا أقتدي به في ديني يشك في أنه حلال، يعني وطء المرأة في دبرها، ثم قرأ (نساؤكم حرث لكم) ثم قال: فأي شيء أبين من هذا».

قلت: وابن القاسم هذا يروي عن جماعات من المصريين والمدنيين وغيرهم" انتهى كلامه.

قلت: هذا يناقض ما رواه أَحْمَدُ بن أُسَامَةَ التُّجِيبِيُّ، قال: أخبرنَا أبي: سَمِعْت الرَّبِيعَ بن سُلَيْمَانَ الْجِيزِيَّ يقول: أخبرنا أَصْبَغُ، قال: سُئِلَ ابن الْقَاسِمِ عن هذه الْمَسْأَلَةِ - وهو في الْجَامِعِ - فقال: لو جُعِلَ لي مِلْءُ هذا الْمَسْجِدِ ذَهبًا ما فَعَلْته.

قال: وحدثنَا أبي: سَمِعْت الْحَارِثَ بن مِسْكِينٍ يقول: سَأَلْت ابن الْقَاسِمِ عنه فَكَرِهَهُ لي. قال: وسَأَلَهُ غَيْرِي فقال: كَرِهَهُ مَالِكٌ".

فالله أعلم.

8 - قال الأخ المعترض - وهو يعدد من ذهب إلى الإباحة-: "8 - وأصبغ بن الفرج الفقيه المصري:

أخرجه عنه أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبي في «فوائده» كما في «العجاب» أنه احتج بقوله تعالى: ﴿أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ﴾ على إباحة الإتيان في الدبر.

قلت: أحمد بن أسامة يروي عن أصبغ في كتبه بواسطة أبيه عن الرَّبِيعَ بن سُلَيْمَانَ الْجِيزِيّ عنه. فالإسناد ثابت.

واستنباط أصبغ هنا: سبقه إليه ابن عمر فيما صح عنه أنه قال بعد أن ذكر هذه الآية: «أي: مثله من النساء». أخرجه عبد الرزاق في «تفسيره» " انتهى كلامه.

قلت: هذا أيضاً منكر عن أصبغ وقد تقدم نقل أصبغ عن ابن القاسم أنه كرهه، ونقله عن مالك أيضاً.

9 - قال الأخ المعترض - وهو يعدد من ذهب إلى الإباحة-: "9 - بَرْبَر المُغَنِّي. أحد الرواة عن مالك.

أخرجه عنه الخطيب في «تاريخه» من طريق علي بن الحسين بن حبان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا (يعني: ابن معين): «كنا عند شيخ من ذاك الجانب، يقال له: بربر المغني يحدث عن مالك بن أنس بكتبه.

فذهبت أنا وأحمد إليه، كنا نختلف إليه حتى كتبنا عنه كتب مالك، فبينا نحن عنده يوما إذ نظر إلى وصيفة له نظيفة فارهة، فقال: هذه جاريتي، وأنا آتيها في دبرها، فاستحت الجارية وخجلت، قال أبو زكريا: فما طابت نفسي بعد ذلك أن أشرب من بيته ماء، ولا أذوق له طعاما، قلت له: لِمَ؟ قال: خفْتُ أن تكون تلك الجارية تمسه بيدها فقذرتها، فكنت أكاد أموت من العطش في منزله فلا أذوق الماء.

ثم إني رميت بكتبه بعد، لم يكن يسوى قليلا ولا كثيرًا، جئت بكتبه إلى معن لأسمعها منه فإذا هي لا تصلح، فرميت بها في دار معن، فقال معن: خذها تنتفع بها، قلت: ليس آخذها فرميت بها».

قلت: كأن بربر أخذ هذا المذهب عن مالك لمَّا جالسه بالمدينة، ومع تقذُّر ابن معين الشديد لهذا العمل والمعمول فيه؛ إلا أنه لم يغادر منزل هذا الشيخ للسماع إلا بعد أن استبان له أنه ليس بشيء في الرواية.

وبربر هذا: أورده الخطيب في كتابه: «الرواة عن مالك»، كما ذكره الرشيد العطار في «مجرد أسماء الرواة عن مالك» انتهى كلامه.

قلت: وهل هذا المجروح يُعتد به! وإثبات أنه أخذ هذا المذهب عن مالك يحتاج دليل! وهو ليس معروفاً في أصحاب مالك، بل طعن معن فيها.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤٥٧