تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه القصة الصحيحة التي فيها أن ابن عمر رفض نقض بيعة يزيد ومفاصلة من خلعه تدلّ على نكارة القصة الأخرى التي تفرد بروايتها بشر بن حرب بين ابن عمر وأبي سعيد الخدري!!

روى أحمد في «مسنده» (3/ 29) عن إِسْحَاقُ بن عِيسَى، قال: حدثني حَمَّادُ بن سَلَمَةَ، عن بِشْرِ بن حَرْبٍ: (أَنَّ ابن عُمَرَ أتى أَبَا سَعِيدٍ الخدري فقال: يا أَبَا سَعِيدٍ، أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ من قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الناس على أَمِيرٍ وَاحِدٍ! قال: نعم، بَايَعْتُ ابن الزُّبَيْرِ فَجَاءَ أَهْلُ الشَّامِ فساقوني إلى جَيْشِ ابن دَلَجَةَ فَبَايَعْتُهُ. فقال ابن عُمَرَ: إِيَّاها كنت أَخَافُ، إِيَّاهَا كنت أَخَافُ - وَمَدَّ بها حَمَّادٌ صَوْتَهُ -! قال أبو سَعِيدٍ: يا أَبَا عبدالرحمن، أو لم تَسْمَعْ أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَنَامَ نَوْماً، وَلاَ يُصْبِحَ صَبَاحاً، ولا يمسي مَسَاءً إلا وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ»؟ قال: نعم، ولكني أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ أَمِيرَيْنِ من قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ الناس على أَمِيرٍ وَاحِدٍ).

ورواه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» (كما في زوائد الهيثمي) (2/ 633) عن داود بن نوح، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا بشر بن حرب، قال: (كنا عند أبي سعيد الخدري يوماً، فبينا نحن كذلك ما شعرت إذ دخل عبدالله بن عمر، ورأيته متغيراً وهو كئيب حزين وعليه أثر الغبار، فدعا له أبو سعيد بماء فتوضأ، فقال أبو سعيد: يا أبا عبدالرحمن، أتذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استطاع أن لا ينام يوما ولا يصبح صبيحا إلا وعليه إمام فليفعل»؟ قال: نعم، قال: فلعلك يا أبا سعيد بايعت أميرين قبل أن يجتمع الناس على واحد؟! قال: قد كان ذلك قد بايعت لهذا - يعني ابن الزبير - وقد جاءني أهل الشام يقودوني بأسيافهم، فبايعت حبيش ابن دلجة. قال ابن عمر: من هذا كنت أخشى أن يبايع لأمير ولم يجتمع الناس على واحد).

قلت: هذه القصة تناقض رأي ابن عمر في عدم خلعه بيعة يزيد وتهديده لمفاصلة من يخلعه، ولو كانت صحيحة لأنكر على أبي سعيد ذلك وأصرّ على أن لا يخلع بيعته ليزيد.

5 - روى أحمد في «مسنده» (2/ 99) قال: حدثنا يُونُسُ بن مُحَمَّدٍ، قال: حدثنا الحارث بن عُبَيْدٍ، قال: حدثنا بِشْرُ بن حَرْبٍ، قال: «سَأَلْتُ عَبْدَاللَّهِ بن عُمَرَ قال: قلت، ما تَقُولُ في الصَّوْمِ في السَّفَرِ؟ قال: تَأْخُذُ إن حَدَّثْتُكَ؟ قلت: نعم، قال: كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ من هذه الْمَدِينَةِ قَصَرَ الصَّلاَةَ، ولم يَصُمْ حتى يَرْجِعَ إِلَيْهَا».

6 - روى أحمد في «مسنده» (2/ 124) قال: حدثنا يونس، عن حماد، عن بشر قال: «سَأَلْتُ ابن عُمَرَ، كَيْفَ صَلاَةُ الْمُسَافِرِ يا أَبَا عبدالرحمن؟ فقال: إمّا أنتم فتتبعون سُنة نبيكم أخبرتكم، وإمّا أنتم لا تتبعون سنةَ نبيكم لم أُخبركم؟ قال: قُلْنَا، فَخَيْرُ السُّنَنِ سُنَّةُ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم يا أَبَا عبدالرحمن، فقال: كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ من هذه المَدِينَةِ لم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى يَرْجِعَ إِلَيْهَا».

ورواه الطيالسي في «مسنده» (ص 254) قال: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرٍو الْأَزْدِيُّ أَو العَبْدِيُّ، قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو النَّدَبِيُّ، قالَ: سَأَلْتُ ابنَ عُمَرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: أَوَ تَأْخُذُ عَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ هذِهِ الْمَدِينَةِ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهَا».

ورواه ابن ماجه في «سننه» (1/ 339) عن أَحْمَد بن عَبْدَةَ، عن حَمَّاد بن زَيْدٍ، عن بِشْرِ بن حَرْبٍ عن ابن عُمَرَ قال: «كان رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذا خَرَجَ من هذه الْمَدِينَةِ لم يَزِدْ على رَكْعَتَيْنِ حتى يَرْجِعَ إِلَيْهَا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤١٤