تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليه فلا يصح قول الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 137): "وثقه أيوب وابن عدي"! فأيوب وابن عدي لم يوثقاه!

وقال في موضع آخر (4/ 116): "وفيه توثيق لين"!

قلت: لا أدري كيف يكون التوثيق ليناً!

ولا يصح قول العيني في «عمدة القاري» (7/ 23): "وثقه أيوب ومشّاه ابن عدي"!

وقد روى بشر بن حرب عن ابن عمر أحاديث منكرة!

قال أبو عبدالله المقدمي: قال أبي: قال علي بن المديني: "أحاديثه عن ابن عمر مناكير، لا تُشبه حديث ابن عمر".

ومما رواه عن ابن عمر:

1 - روى أحمد في «مسنده» (2/ 124، 126) قال: حدثنا يُونُسُ، قال: حدثنا حَمَّاد - يعني ابن زيد -، عن بِشْرِ بن حَرْبٍ، قال: سمعت ابن عُمَرَ يقول: سمعت رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم بَارِكْ لنا في مَدِينَتِنَا، وفي صَاعِنَا، وَمُدِّنَا، وَيَمَنِنَا، وشامنا، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ فقال: من ههنا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ، من ههنا الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ».

ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 137) من طريق مُسدد بن مُسرهد، وخلف بن هشام، كلاهما عن حماد بن زيد، به.

فهذا من مناكيره عن ابن عمر!

والحديث رواه البخاري من طريق عبدالله بن عون البصري عن نافع عن ابن عمر، وقد فصّلت الكلام عليه في غير هذا الموضع.

والحديث مشهور عن ابن عمر بدون الدعاء. وقد رُوي أيضاً عنه كذلك كما هو المحفوظ عن ابن عمر.

رواه الطبراني في «المعجم الكبير» برقم (14067) قال: حدثنا عليُّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عارِمٌ، قال: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن بِشْر بن حرب، عن ابن عمر، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عند حُجْرَة عائشة: «مِنْ هُنَا الفِتْنَةُ» - وأشارَ بيده نحو المَشْرِق - و «مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ».

فهذا الحديث بهذا اللفظ محفوظ عن نافع عن ابن عمر، وهذا يفسر لنا قول أيوب عن حديث بشر: "كأني أسمع حديث نافع"، فكأنه كان يأخذ حديث نافع ويحدّث به عن ابن عمر، والله أعلم.

2 - روى أحمد في «مسنده» (2/ 61) قال: حدثنا وَكِيعٌ، عن حَمَّادٍ، عن بِشْرِ بن حَرْبٍ، قال: سمعت ابن عُمَرَ يقول: «إن رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ بِدْعَةٌ! ما زَادَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على هذا - يَعْني إلى الصَّدْرِ».

ورواه أبو حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ هَارُونَ بنِ عَبْدِاللَّهِ بنِ مَيَّاحٍ الْحَضْرَمِيِّ (كما في المنتقى من «الفوائد الحسان في الحديث»، برقم 29، ص 57) عن إِسْحَاق بن أَبِي إِسْرَائِيلَ، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بنِ حَرْبٍ قالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ: «أَرَأَيْتُمْ رَفْعَ أَيْدِيكُمْ حَذْوَ وُجُوهِكُمْ؟ واللَّهِ إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ، مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ نَحْوَ ثَدْيَيْهِ».

ورواه ابن عدي في «كامله» (2/ 9) عن ابنِ عُقْبَةَ، عن جُبَارَة بن مُغلّس، عن حَمَّاد، عن بِشْرِ بنِ حَرْبٍ، قال: قالَ ابنُ عُمَر: «رَأَيْتُكُمْ رَفَعْتُمْ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلاةِ واللَّهِ إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا قَطُّ». وقالَ حَمَّادٌ: "وَضَعَ يده عند حنكه هكَذَا".

ثم رواه من طريق الفَضْل بن مُوسَى، عَنِ الحُسَيْنِ بنِ وَاقِدٍ، عَن أَبِي عَمْرو النَّدَبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عنِ ابنِ عُمَر: «أَن النَّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فَوْقَ صَدْرِهِ».

فزاد في الإسناد "عن نافع" ولا يصح!

وقد عدّ محققو مسند الإمام أحمد (ط الرسالة) أن "هذا من المزيد في متصل الأسانيد".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤١١