تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث أبي رافع".

وقد تفرد به من هذه الطريق موسى بن عبيدة الربذي، وهو منكر الحديث!

قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال مرة: "لا يُحتج بحديثه".

وقال البخارى: "منكر الحديث قاله أحمد بن حنبل. وقال علي بن المديني عن القطان قال: كنا نتقيه تلك الأيام".

وقال أحمد: "لا يُكتب حديثه".

وقال يعقوب بن شيبة: "صدوق، ضعيف الحديث جداً".

وقال أبو حاتم الرازي: "منكر الحديث".

وقال علي بن الجنيد: "متروك الحديث".

وقال النسائي والدارقطني: "ضعيف".

وقال ابن سعد: "ثقة، وليس بحجة" - يعني ثقة في نفسه، ولكنه ليس بحجة في الحديث.

وقال ابن عدي: "الضعف على رواياته بيّن".

·…حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب:

27 - روى الحاكم في «المستدرك» (1/ 464) قال: حَدَّثنا أَبُو عَلِيٍّ: الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ-، قال: حدثنا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ بنِ عَبْدِالغَفَّارِ - بِمِصْرَ-، قال: حدثنا إِسْحَاقُ بنُ كَامِلٍ، قال: حدثنا إِدْرِيسُ بنُ يَحْيَى، عَنْ حَيْوَةَ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، قَالَ: وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ، أَلَا أَمْنَحُكَ، أَلَا أُتْحِفُكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ، ثُمَّ تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا تَمَامَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، تَفْعَلُ فِي الثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ كَمَا وَصَفْتَ لَكَ حَتَّى تُتِمَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ».

قال الحاكم: "هذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ هذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ إِلَى عَصْرِنَا هَذَا إِيَّاهُ وَمَوَاظَبَتُهُمْ عَلَيْهِ وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُاللَّهِ بنُ الْمُبَارَكِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ".

قلت: تعقبه الحافظ العراقي فقال في ذيله على الميزان: "قلت: بل هو مظلم لا نور عليه، وأحمد بن داود كذبه الدارقطني وغيره، وهو مذكور في الميزان، وإسحاق بن كامل ذكره ابن يونس في تاريخ مصر، وقال: لم يتابع في حديثه مناكير، توفي في شعبان سنة خمس وستين ومائتين. وله حديث آخر بهذا الإسناد متنه: (لموقف في سبيل الله لا يسل فيه سيف ولا يطعن فيه برمح ولا يرمى فيه بسهم أفضل من عبادة ستين سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين)، أورده الحافظ عبدالكريم في تاريخ مصر في ترجمة أحمد بن عبيدالله الدارمي الراوي له عن إسحاق بن كامل".

قلت: إسناده موضوع.

أحمد بن داود بن عبدالغفار الحراني متّهم بالوضع.

قال الدارقطني: "متروك كذاب".

وقال ابن حبان: كان بالفسطاط يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإبانة لأمره ليتنكب حديثه".

وقال ابن طاهر: "كان يضع الحديث".

وقال أبو سعيد بن يونس: "حدث عن أبي مصعب بحديث منكر، فسألته عنه فأخرجه من كتابه كما حدث به".

وأما قول الحاكم بأن استعمال الأئمة لهذا الحديث والمواظبة عليه يدل على صحته فغير صحيح!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٤٠٤