قال: وحدثنا غياث بن المسيب الراسبي، عن أبي الجوزاء، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله.
وزاد فيه: «يغفر له ما قدم وما أخر، وما أسر وما أعلن».
قلت: وغياث هذا مجهول.
قال الذهبي في «الميزان» (5/ 408): "غياث بن المسيب الراسبي عن أبي الجوزاء: مجهول".
وبمثل رواية غياث رُوي عن أبان بن أبي عياش، وعن أبي جناب الكلبي، كليهما، عن أبي الجوزاء الربعي، عن عبدالله بن عمرو، مرفوعاً.
وقد تقدمت رواية مهدي بن ميمون عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً، موافقة لرواية المستمر بن الريان عن أبي الجوزاء الموقوفة.
أما حديث أبان المرفوع:
21 - روى الخطيب البغدادي في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (20) قال: أخبرني محمد بن عبدالملك القرشي، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ - هو الدارقطني-، قال: حدثنا أبو صالح الأصبهاني: عبدالرحمن بن سعيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عاصم الأصبهاني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبان ابن أبي عياش، عن أبي الجوزاء، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال لي: ألا أفيدك، ألا أعطيك، ألا أعلمك؟ قلت: بلى! فعلمني، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى أربع ركعات بليل أو نهار، يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم (يهلل، ويكبر، ويسبح، ويحمد الله) خمس عشرة مرة، ثم يركع، (فيكبر، ويحمد، ويسبح، ويهلل) عشراً، ثم يرفع، فيفعل مثل ذلك عشراً، ثم يسجد، فيفعل مثل ذلك عشراً، ثم يرفع، فيفعل مثل ذلك عشراً، ثم يسجد، فيفعل مثل ذلك عشراً، ثم يرفع، فيقول مثل ذلك عشراً، ثم يقوم، فيقرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم يفعل ذلك أربع ركعات، هذه ألف ومئتان، إلا غفر الله له كل ذنب: قديم أو حديث، صغير أو كبير».
وقال الدارقطني أيضاً: حدثنا أبو صالح الأصبهاني عبدالرحمن بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عاصم الأصبهاني، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبان، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي الجوزاء عن عبدالله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال لي: ألا أعطيك؟ ألا أعلمك؟ قلت: بلى فعلمني، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من صلى أربع ركعات بليل أو نهار يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تهلل وتكبر وتسبح وتحمد الله خمس عشر مرة، ثم تركع فتكبر وتحمد وتهلل عشراً، ثم ترفع فتفعل مثل ذلك عشراً، ثم تسجد فتفعل مثل ذلك عشراً، ثم ترفع فتفعل مثل ذلك عشراً، ثم تسجد فتفعل مثل ذلك عشراً، ثم ترفع فتفعل مثل ذلك عشراً، ثم تقوم فتقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تفعل ذلك أربع ركعات هذه ألف ومائتان، إلا غفر الله عز وجل له كل ذنب قديم أو حديث صغير أو كبير».
ورواه عبدالعزيز بن خالد، عن إبراهيم بن طهمان، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي الجوزاء، عن عبدالله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما ... فذكره بنحوه.
ورُوي عن محمد بن فضيل بن غزوان، عن أبان بن أبي عياش، عن أبي الجوزاء قال: صحبت ابن عمرو رضي الله عنهما فقال: يا أبا الجوزاء ألا أحبوك؟ ألا أجيزك؟ ألا أهب لك؟ ألا أعطيك؟ ألا أفديك؟ قلت: بلى رحمك الله، قال: فإني آمرك بأربع ركعات سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ... وذكر الحديث نحوه، بطوله.
قلت: أبان بن أبي عياش ليس بشيء.
كان شعبة سيء الرأي فيه. قال يزيد بن هارون: قال شعبة: "داري وحماري في المساكين صدقة إن لم يكن أبان بن أبي عياش يكذب في الحديث".
وقال يحيى بن معين: "هو متروك، ليس حديثه بشيء". وقال مرة: "ضعيف".
وقال أحمد بن حنبل: "لا يكتب عنه، كان منكر الحديث، ترك الناس حديثه".
وقال أبو إسحاق السعدي الجوزجاني: "ساقط".
وقال النسائي وأبو حاتم الرازي والدارقطني: "هو متروك".