تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18 - روى الدارقطني في مصنفه في «صلاة التسبيح» قال: حدثنا أبو طالب الكاتب: علي بن أحمد، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: قال لي ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «ألا أجيزك؟ ألا أفديك؟ ألا أحبوك؟ ألا أدلك؟ قال فقلت: بلى، قال: تقوم للصلاة فتكبر فتقرأ بأم القرآن وسورة، فإذا فرغت سبحت خمس عشرة -يعني مرة- وحمدت خمس عشرة مرة وكبرت خمس عشرة مرة وهللت خمس عشرة مرة، ثم تركع فتسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم ترفع رأسك فتسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم تسجد فتسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم ترفع رأسك فتسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم تسجد فتسبح عشراً وتحمد عشراً وتكبر عشراً وتهلل عشراً، ثم تجلس فتقول مثل ذلك، ثم تقوم فتركع ركعة أخرى وتصنع فيها كما صنعت في الأولى، ثم تصلي ركعتين أخريين فتصنع فيهما كما صنعت في هاتين. قال: فيغفر الله لك ذنوبك قديمها وحديثها صغيرها وكبيرها وسرها وعلانيتها وخطأها وعمدها».

قال عبّاد: قال عمرو بن مالك: "كان أبو الجوزاء يأتي المسجد إذا نودي بصلاة الظهر، فيقول للمؤذن: لا تعجلني عن ركعاتي فيصليهن ما بين الأذان والإقامة إلى الظهر".

قلت: يحيى بن عمرو بن مالك وروح بن المسيّب ضعيفان، وجعفر بن سليمان وعبّاد بن عبّاد أحسن حالاً منهما.

قال يحيى بن معين: "يحيى بن عمرو بن مالك النكري: ضعيف".

وقال البخاري: "في حديثه نظر".

وقال أبو زرعة الرازي: "ضعيف الحديث".

وقال النسائي: "ضعيف".

وكان حمّاد بن زيد يرميه بالكذب.

وقال ابن حبان: "منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بالمفاريد التي لا أصول لها".

وأما روح بن المسيّب، فقال يحيى بن معين: "روح بن المسيب أبو رجاء: صويلح".

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن روح بن المسيب؟ فقال: "هو صالح ليس بالقوي".

وقال ابن حبان: "كان روح ممن يروي عن الثقات الموضوعات ويقلب الأسانيد ويرفع الموقوفات ... لا تحل الرواية عنه ولا كتابة حديثه إلا للاختبار".

وأما جعفر بن سليمان فكان من العبّاد المتقشفين، جالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرقيق في الزهد، وجمع الرقاق، وله إفرادات ومناكير، وهو صالح الحديث".

وأما عبّاد بن عبّاد المهلبي فصدوق من مشاهير علماء البصرة، وثقه غير واحد، وقال أبو حاتم: "لا يحتج به"، وقال ابن سعد في الطبقات: "لم يكن بالقوي"، وقال أيضاً: "ثقة ربما غلط".

قلت: بالنظر إلى الاختلاف على عمرو بن مالك فإننا نُرجّح رواية جعفر وعباد الموقوفة على رواية يحيى وروح المرفوعة، ويُحتمل أن الاختلاف من عمرو بن مالك نفسه، كان يرفعه أحياناً ويوقفه أحياناً أخرى، ويدلّ على ذلك أن مهدي بن ميمون رواه عنه فجعل صحابي الحديث: (عبدالله بن عمرو)، ورفعه أيضاً.

ومهدي بن ميمون من الثقات، وهذا يدلّ على أن عمرو بن مالك كان يضطرب فيه.

·…حديث عبدالله بن عمرو بن العاص:

18 - روى أبو داود في «سننه» (2/ 30) قال: حدثنا محمد بن سُفْيَانَ الْأُبُلِّيُّ، قال: حدثنا حَبَّانُ بن هِلَالٍ أبو حَبِيبٍ، قال: حدثنا مَهْدِيُّ بن مَيْمُونٍ، قال: حدثنا عَمْرُو بن مَالِكٍ، عن أبي الْجَوْزَاءِ قال: حدثني رَجُلٌ كانت له صُحْبَةٌ - يَرَوْنَ أَنَّهُ عبداللَّهِ بن عَمْرٍو - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ائْتِنِي غَدًا أَحْبُوكَ وَأُثِيبُكَ وَأُعْطِيكَ حتى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُعْطِينِي عَطِيَّةً، قال: إذا زَالَ النَّهَارُ فَقُمْ فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فذكر نَحْوَهُ، قال: تَرْفَعُ رَأْسَكَ - يَعْنِي من السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَوِ جَالِسًا ولا تَقُمْ حتى تُسَبِّحَ عَشْرًا وَتَحْمَدَ عَشْرًا وَتُكَبِّرَ عَشْرًا وَتُهَلِّلَ عَشْرًا، ثُمَّ تَصْنَعَ ذلك في الْأَرْبَعِ الرَّكَعَاتِ. قال: فَإِنَّكَ لو كُنْتَ أَعْظَمَ أَهْلِ الأرض ذَنْبًا غُفِرَ لك بِذَلِكَ. قلت: فَإِنْ لم أَسْتَطِعْ أَنْ أُصَلِّيَهَا تِلْكَ السَّاعَةَ! قال: صَلِّهَا من اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٩٧