تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا إسناد منكر! أبو جناب يحيى بن أبي يحيى الكلبي كان يدلس تدليساً شديداً، ولا تعرف له رواية عن محمد بن جحادة! فالظاهر أنه دلسه عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، فيحيى له مناكير عن محمد بن جحادة لا تُروى إلا عنه، وهو واه متّهم.

ولو كان هذا الحديث عند محمد بن حجادة لوجدناه عند أصحابه الثقات: شعبة وإسرائيل وهمام والسفيانان وزهير بن معاوية وعبد الوارث بن سعيد وغيرهم.

قال أبو الحسين الرهاوي: سمعت أبا نعيم يقول - وذكر أبا جناب الكلبي - فقال: "ما كان به بأس إلا أنه كان يدلس، وما سمعت منه شيئاً إلا شيئاً قال فيه: حدثنا".

وقال الإمام أحمد: قال أبو نعيم: "أبو جناب ثقة، كان يدلس، أحاديثه مناكير".

وقال يحيى بن معين: "أبو جناب الكلبي: ضعيف الحديث".

وقال جعفر بن أبان: قلت ليحيى بن معين، أبو جناب؟ قال: "ليس بشيء".

وقال ابن أبي شيبة: سمعت يحيى بن معين - وذُكِرَ عنده أبو جناب الكلبي - فقال: "ضعيف ضعيف".

وقال ابن نُمير: "أبو جناب يحيى بن أبي حية: صدوق، كان صاحب تدليس، أفسد حديثه بالتدليس، كان يحدِّث بما لم يسمع".

وقال أبو حاتم الرازي: "كان يحيى القطان يُضعف أبا جناب الكلبي. وقال يزيد بن هارون: كان أبو جناب يحدّثنا عن عطاء والضحاك وابن بريدة فإذا وقفناه نقول: سمعت من فلان هذا الحديث؟ فيقول: لم أسمع منه، إنما أخذت من أصحابنا".

قال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي جناب الكلبي، فقلت: هو أحبّ إليك أو يحيى البكاء؟ فقال: "لا هذا ولا هذا"، قلت: فإذا لم يكن في الباب غيرهما، أيهما أكتب؟ قال: "لا تكتب منه شيئاً، ليس بالقوي، وعون بن ذكوان أحبّ إليّ منه".

وقال عمرو بن علي الفلاس: "متروك الحديث".

وقال النسائي والدراقطني: "ضعيف".

وقال ابن حبان: "وكان ممن يدلس على الثقات ما سمع من الضعفاء فالتزق به المناكير التي يرويها عن المشاهير، فوهاه يحيى بن سعيد القطان، وحمل عليه أحمد بن حنبل حملاً شديداً".

وأما حديث عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس:

رواهُ عن عمرو النّكري: يحيى بن عمرو بن مالك، ورَوْحُ بن المُسَيَّبِ، وجَعْفَرُ بن سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وعبّاد بن عبّاد المهلبي، ومهدي بن ميمون.

أما يحيى وروح فروياه عن عمرو عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعاً، وخالفهما جعفر وعباد فروياه عن عَمْرِو بن مَالِكٍ النُّكْرِيِّ عن أبي الجَوْزَاءِ عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ.

وأما مهدي بن ميمون فرواه عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء عن عبدالله بن عمرو، فجعل صحابيه "عبدالله بن عمرو بن العاص"!

17 - روى الخطيب في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (13) قال: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر الثاني، ومحمد بن عبدالملك القرشي، قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ - هو الدارقطني-، قال: قرئ على عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز - وأنا أسمع-: حدثكم محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب: حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك، قال: سمعت أبي يُحدِّث عن أبي الجوزاء، قال: بعث ابن عباس إلى أبي الجوزاء، فقال: «ألا أجيزك، ألا أحبوك، ألا أعلمك شيئاً لو كنت أعظم أهل الأرض ذنباً لغفر الله لك؟ قال: أربع ركعات تصليهن قبل الظهر، تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، ثم تسبح على إثرها خمس عشرة تسبيحة، وتحمد الله خمس عشرة، وتهلل خمس عشرة، وتكبر خمس عشرة، ثم تركع، فإذا ركعت سبحت عشراً، وحمدت عشراً، وهللت عشراً، وكبرت عشراً، فإذا خررت ساجداً، فسبح، واحمد الله، وكبر، وهلل، ثم ارفع رأسك فافعل نحواً مما فعلت، ثم ارفع رأسك، فافعل كما فعلت في السجود، هذه بركعة واحدة، والثلاث البواقي مثل فعل هذه».

قال: أخبرني عليّ بن أبي علي البصري، قال: حدثنا علي بن عمر بن محمد الحربي، قال: حدثنا عبدالله بن سليمان، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن يحيى الضعيف، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا روح بن المسيب، قال: حدثنا عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، بهذا الحديث.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٩٦