قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبدالقدوس، ولا عن عبدالقدوس إلا موسى بن جعفر، تفرد به أبو الوليد المخزومي".
قلت: هذا حديث منكر! وعبدالقدوس يضع الحديث!
قال البخاري: "عبدالقدوس بن حبيب يروي عن نافع ومجاهد والشعبي ومكحول وعطاء أحاديث مقلوبة".
وقال يحيى بن معين: "ضعيف"، وقال مرة: "مطروح الحديث".
وقال عمرو بن علي الصيرفي: "عبدالقدوس الشامي، أجمع أهل العلم على ترك حديثه".
قال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي رحمه الله عن عبدالقدوس بن حبيب؟ فقال: "متروك الحديث، كان لا يصدق".
وقال عبدالرحمن: سألت أبا زرعة عن عبدالقدوس بن حبيب؟ فقال: "ضعيف الحديث".
وقال إسماعيل بن عياش: "أشهد عليه بالكذب".
وقال مسلم بن الحجاج: "ذاهب الحديث".
وقال أبو داود: "ليس بشيء".
وقال النسائي: "متروك الحديث".
وقال ابن عدي: "وعبد القدوس له أحاديث غير محفوظة، وهو منكر الحديث إسناداً ومتناً".
وقال ابن حبان: "كان يضع الحديث على الثقات لا يحلّ كتابة حديثه ولا الرواية عنه، وكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحبّ إليّ من أن أروي عن عبدالقدوس الشامي".
·…الثالث: أبو الجوزاء أوس بن عبدالله الربعي عن ابن عباس:
وروي عن محمد بن جحادة الأودي، وعن عمرو بن مالك النكري، وعن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعن أبي مالك العقيلي، أربعتهم عن أبي الجوزاء: أوس بن عبدالله الربعي، عن ابن عباس.
أما ابن جحادة، فروي عنه: مرفوعاً، وموقوفاً.
أما الآخرون، فروي عنهم موقوفاً، غير مرفوع.
وأما حديث محمد بن جحادة عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس المرفوع:
15 - روى الطبراني في «المعجم الأوسط» (3/ 187) قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم البغوي، قال: حدثنا محرز بن عون، قال: حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن محمد بن جحادة، عن أبي الجوزاء قال: قال لي ابن عباس: «يا أبا الجوزاء، ألا أخبرك، ألا أتحفك، ألا أعطيك، قلت: بلى، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة: أم القرآن وسورة، فإذا فرغ من القراءة، قال: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)، فهذه واحدة حتى يكمل خمس عشرة، ثم ركع فيقولها عشراً، ثم رفع فيقولها عشراً، ثم يسجد فيقولها عشراً، ثم يرفع فيقولها عشراً، ثم يسجد فيقولها عشراً، ثم يرفع رأسه فيقولها عشراً، فهذه خمسة وسبعون في كل ركعة حتى يفرغ من أربع ركعات. قال: من صلاهن غفر له كل ذنب صغيره وكبيره، قديم أو حديث كان أو هو كائن».
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة إلا يحيى بن عقبة! تفرد به محرز".
قلت: هذا منكر لا يصح! ويحيى بن عقبة ذاهب الحديث.
قال ابن معين: "ليس بشيء". وروى ابن محرز عن ابن معين قال: "كذاب خبيث عدو الله كان يسخر به".
وقال البخاري: "منكر الحديث".
وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: وسألت أبي عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار؟ فقال: "متروك الحديث، ذاهب الحديث، كان يفتعل الحديث".
وقال النسائي: "ليس بثقة".
وقال ابن عدي: "وعامة ما يرويه لا يتابع عليه".
وقال ابن حبان: "وكان ممن يروي الموضوعات عن أقوام أثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال من الأحوال".
وأما حديث محمد بن جحادة الموقوف:
16 - روى الخطيب في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (12) قال: أخبرنا أبو الحسن: أحمد بن عبدالله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا أبو الحسين: محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، قال: حدثنا أبو علي: الحسن بن محمد بن شعبة، قال: حدثنا محمد بن عمران الهمداني [ح].
وأخبرنا أبو بكر: محمد بن عبدالملك بن محمد بن عبدالله القرشي، قال: أخبرنا أبو الحسن: علي بن عمر بن أحمد الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حفص أبو سفيان الترمذي، سنة ثلاث وستين ومئتين، قال: حدثنا الجارود بن معاذ - واللفظ لحديثه- قالا: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا أبو جناب، عن محمد بن جحادة، عن أبي الجوزاء، قال: جاورت ابن عباس اثنتي عشرة سنة، ما تركت آية من القرآن إلا سألته عنها. فقال ابن عباسٍ: «ألا أحبوك، ألا أدلك، ألا أرفدك، ألا أعلمك ما إذا فعلته غفرت لك ذنوبك: سرها وعلانيتها، قديمها وحديثها، ما كان وما هو كائن؟ قلت: بلى! قال: فإذا قرأت السورة؛ فقل: (لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر) خمس عشرة، ثم اركع فقلها عشراً، ثم ارفع فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع فقلها عشراً، ثم اسجد فقلها عشراً، ثم ارفع فقلها عشراً، في كل ركعة خمس وسبعين، وفي كل ركعتين خمسون ومئة، وفي كل أربع ثلاث مئة، فذلك في الحساب ألف ومئتان، وفي الحسنات اثنا عشر ألفاً».