تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتصحيح الآجري اجتهاد منه.

وما نُقل عن الإمام مسلم فلعله يقصد بأنه غريب - يعني ضعيف، فإن الأئمة المتقدمين كانوا يطلقون على الحديث الغريب: الحسن.

وعبارة "ليس في هذا إسناد أحسن من هذا" لا يعني القبول لهذا الحديث؛ وإنما هي مقارنة بين أسانيد قد تكون كلها ضعيفة، لكن بعضها أحسن من بعض، والله أعلم.

·…تصحيح الشيخ الألباني لهذا الحديث!!

قال الشيخ في «صحيح سنن أبي داود» عن إسناد (عبدالعزيز: حدثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس): "قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير موسى بن عبدالعزيز- وهو العدني-؛ فإنه صدوق سيئ الحفظ؟ والحكم بن أبان صدوق عابد له أوهام، كما قال الحافظ. والحديث أخرجه البيهقي في "السنن" (3/ 51 - 52)، وكذا الخطيب في جزئه الفرد في "صلاة التسبيح" (ف 197/ 1 - 2) كلاهما عن المصنف ... بإسناده.

ثم أخرجاه، وكذا ابن ماجه (1387)، وابن خزيمة في "صحيحه" (1/ 132/1)، والحاكم (1/ 318) من طرق أخصر عن عبدالرحمن بن بشر ... به. وقال ابن خزيمة: "إن صح الخبر؛ فإن في القلب من هذا الإسناد شيئاً".

وأما الحاكم؛ فأورده شاهداً- ثم أخرجه هو والبيهقي والخطيب من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان: حدثني أبي: حدثني عكرمة: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعمه العباس ... فذكره هكذا مرسلاً. وقال الحاكم: "هذا الإرسال لا يوهن وصل الحديث فإن الزيادة من الثقة أولى من الإرسال. على أن إمام عصره في الحديث إسحاق بن إبراهيم الحنظلي قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ووصله". ثم ساقه من طريق الحنظلي: أنا إبراهيم بن الحكم بن أبان عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... بمثل حديث موسى بن عبدالعزيز عن الحكم.

قلت: إبراهيم بن الحكم ضعيف.

وموسى بن عبدالعزيز خير منه، فإن تابعه فهو قوة له، وإن خالفه فلا يضره، ولكن الإسناد بحاجة إلى ما يعضده.

وقد ذكر له الخطيب طريقاً أخرى من رواية أبي الجوزاء أوس بن عبدالله الربَعِي من طرق أربعة عنه عن ابن عباس، ومن طريق مجاهد بن جبر عنه، وساق الأسانيد إليها، ولكنها واهية كلَها! وإنما يعضد الحديثَ بعضُ الشواهد التي ساقها الخطيب، التي منها ما ذكره المصنف فيما يأتي".

قلت: هذه طريقة الشيخ في تقوية الأسانيد الواهية بشواهد واهية مثلها!

·…الثاني: عبدالقدوس بن حبيب الشامي، عن مجاهد بن جبر، عن عبدالله بن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه ذلك.

14 - روى الطبراني في «المعجم الأوسط» (3/ 14) قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن برة الصنعاني، قال: حدثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير، عن عبدالقدوس بن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عباس: أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال له: «يا غلام! ألا أحبوك .. ألا أنحلك .. ألا أعطيك، قلت: بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله!، قال: فظننت أنه سيقطع لي قطعة من مال، فقال: أربع ركعات تصليهن في كل يوم، فإن لم تستطع ففي كل جمعة، وإن لم تستطع ففي كل شهر، فإن لم تستطع ففي كل سنة، فإن لم تستطع ففي دهرك مرة، تكبر فتقرأ أم القرآن وسورة، ثم تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع فتقولها عشرا، ثم تفعل في صلاتك كلها مثل ذلك، فإذا فرغت قلت بعد التشهد، وقبل التسليم: اللهم إني أسألك توفيق أهل الهدى، وأعمال أهل اليقين، ومناصحة أهل التوبة، وعزم أهل الصبر، وجد أهل الحسبة، وطلب أهل الرغبة، وتعبد أهل الورع، وعرفان أهل العلم، حتى أخافك. اللهم أسألك مخافة تحجزني عن معاصيك حتى أعمل بطاعتك عملا أستحق به رضاك، وحتى أناصحك في التوبة خوفا منك، وحتى أخلص لك النصيحة حباً لك وحتى أتوكل عليك في الأمور حسن ظن بك، سبحان خالق النار. فإذا فعلت ذلك يا ابن عباس، غفر اللَّه لك ذنوبك صغيرها وكبيرها، وقديمها وحديثها، وسرها وعلانيتها، وعمدها وخطأها».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٩٤