تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكره ابن عدي في الضعفاء وساق له بعض الأحاديث، ثم قال: "ولصدقة غير ما ذكرت، وما أقرب أحاديثه من أحاديث صدقة بن عبدالله وصدقة بن موسى اللذين تقدم ذكرهما قبل ذكره، يقرب بعضهم من بعض، وثلاثتهم إلى الضعف أقرب منهم إلى الصدق، وأحاديثهم بعضها مما يتابعونه عليهم، وبعضها لا يتابعهم أحد عليها".

وقال ابن حبان: "كان ممن يحدث عن الثقات بالأشياء المعضلات على قلة روايته، لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به".

وذكره العقيلي وابن الجارود والساجي في الضعفاء.

وقال الذهبي: "لعله أضعف من السمين، ولا شيء له في الكتب، ومن أنكر ما رأيت له في ترجمته في تاريخ دمشق: داود بن رشيد: حدثنا الوليد بن مسلم عن صدقة بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: (تراءوا الهلال، فقالوا: ما أحسن ما أبينه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنتم إذا كنتم من دينكم في مثل القمر ليلة البدر لا يبصره منكم إلا البصير) ".

وأبو رجاء الخراساني - الراوي عن صدقة - هو: عبدالله بن واقد وهو منكر الحديث كما قال ابن حجر، وقال ابن عدي: "هو مُظلم الحديث".

10 - روى الخطيب في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (5) قال: أخبرنا أبو محمد: الحسن بن علي بن محمد الجوهري، قال: حدثنا أبو القاسم: إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا أبو العباس: محمد بن طاهر المروزي، قال: حدثنا أبو الأسد - جارنا-: محمد بن حفص المروزي، قال: حدثنا حماد بن عمرو النصيبي، عن أبي رافع، عن محمد بن المكندر، عن عبدالله بن عباس، قال: قال عباس: مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: «ألا أفيدك، ألا أمنحك، ألا أعطيك، ألا أستحييك؟». فظننت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني رغباً من الدنيا، فقلت: بلى، بأبي أنت وأمي يا رسول الله! قال: «أربع ركعات في كل يوم، أو في كل جمعة، أو في كل نصف شهر، أو في كل شهر، أو في نصف سنة، أو في كل سنة. فتكبر، ثم تقرأ الحمد وسورة، ثم تقول: (الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر). هذه مرة واحدة، تقولها خمس عشرة مرة، ثم تركع، فتقولهن عشراً، ثم تقول: (سمع الله لمن حمده)، فتقولهن عشراً، ثم تخر ساجداً، فتقولهن عشراً، ثم ترفع رأسك، فتقولهن عشراً، ثم تقوم، فتقرأ الحمد وسورة، ثم تقولها خمس عشر مرة، تقولهن في ركوعك وسجودك: عشراً، عشراً. فلو كان عليك مثل رمل عالج، وعدد القطر، وأيام الدنيا، لغفر الله لك».

كذا [ .. .. ] أصل «كتاب الجوهري» تقصير في بعض المتن، وعليه تصحيح.

قلت: هذا إسناد كذب!

حماد بن عمرو النصيبي متروك الحديث يكذب.

قال أحمد بن سعد: سمعت يحيى بن معين يقول: "حماد بن عمرو النصيبي - يعني ممن يكذب ويضع الحديث".

وقال عثمان بن سعيد: قلت ليحيى بن معين، فحماد بن عمرو النصيبي؟ فقال: "ليس بشيء".

وقال البخاري: "منكر الحديث".

وقال أبو زرعة الرازي: "واهي الحديث".

وقال النسائي: "متروك الحديث".

وقال الجوزجاني السعدي: "حماد بن عمرو النصيبي: كان يكذب، لم يدع للحليم في نفسه منه هاجسا".

وقال ابن عمّار: "قد سمعت من حماد كثيراً، ولا أرى الرواية عنه، والعجب من ابن المبارك والمعافى حيث رويا عنه!! لم يكن يدري إيش الحديث".

وقال ابن عدي: "وعامة حديثه ما لا يتابعه أحد من الثقات عليه".

وقال ابن حبان: "يضع الحديث وضعاً على الثقات، روى عنه ابن كاسب، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب".

والخلاصة أنه لم يصح الحديث عن العباس بن عبد المطلب من أيّ طريق.

·…حديث الفضل بن العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب:

11 - روى الخطيب في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (6) قال: أخبرنا أبو عليٍّ: الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز، قال: أخبرنا أبو محمد: عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الوزان، قال: حدثنا أبو سلمة المنقري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عبدالحميد الطائيّ، قال: حدثني أبي، قال: لقيت أبا رافع، فسألته، فحدثني عن الفضل بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع ركعاتٍ إذا فعلتهن في سنة، أو في شهر، مرة: استفتح الحمد وسورة -ما شئت-، ثم تقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) خمس عشرة مرة، ثم تضع يديك على ركبتيك، فتقولها عشراً، ثم تنتصب، فتقولها عشراً، ثم تسجد، فتقولها عشراً، ثم ترفع، فتقولها عشراً، ثم تسجد، فتقولها عشراً، ثم ترفع، فتقولها عشراً، ثم تفعل فيهن ما فعلت في الأولى، ولا تسلم إلا في آخرهن، فذلك ألف ومئتان، فإذا فعلت ذلك وكان عليك مثل رمل عالج، وعدد القطر، ونجوم السماء، غفر الله لك ذلك».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٩٠