وأبو معشر المدني اسمه نجيح وهو منكر الحديث!
والخلاصة أنه لم يصح الحديث عن جعفر بن أبي طالب من أيّ طريق.
·…حديث العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ:
9 - روى الدارقطني في مصنفه في «صلاة التسبيح»: حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله بن يزيد الدقيقي، قال: حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب أبو الحسن الحراني، قال: حدثنا موسى بن أعين الجزري، عن أبي رجاء الخراساني، عن صدقة، عن عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، عن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أهب لك؟ ألا أفديك؟ ألا أعطيك؟ ألا أمنحك؟»، قال: وظننت أنه يعطيني من الدنيا شيء لم يعطه أحد قبلي، قال: «أربع تقولها خمس عشرة مرة تقولهن في قيامك تقولهن في ركوعك وسجودك عشراً عشراً، فلو كان عليك مثل رمل عالج وعدد القطر وأيام الدنيا لغفر الله لك».
ورواه الخطيب في مصنفه في «صلاة التسبيح» برقم (4) قال: أخبرنا أبو الحسن: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وأبو الحسن: علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، وأبو الحسن: محمد بن أسد بن علي، الكاتب - قال ابن رزق: حدثنا، وقال: - أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه، قال: حدثنا محمد بن الهيثم بن حماد- زاد الرزاز وابن أسد: (أبو الأحوص القاضي)، ثم اتفقوا- قال: حدثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني- زاد الرزاز وابن أسد: (أبو الحسن)، ثم اتفقوا - قال: حدثنا موسى بن أعين، عن أبي رجاء، عن صدقة، عن عروة بن رويم عن ابن الديلمي، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أهب لك، ألا أفيدك، ألا أعطيك، ألا أمنحك؟». قال: فظننت أنه سيعطيني من الدنيا شيئاً لم يعطه أحداً قبلي! قال: «أربع ركعات إذا قلت فيهن ما أعلمك غفر لك: تبدأ فتكبر، ثم تقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم تقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) خمس عشرة مرة فإذا ركعت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا رفعت - وقال الرزاز وابن أسد: فإذا قلت: (سمع الله لمن حمده)، ثم اتفقوا - قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا سجدت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا رفعت رأسك، قلت مثل ذلك عشر مرات بين السجدتين، فإذا سجدت قلت مثل ذلك عشر مرات، فإذا رفعت رأسك من السجود قلت مثل ذلك عشر مرات قبل أن تقوم.
ثم افعل - وقال الرزاز وابن أسد: ثم تفعل- في الركعة الثانية مثل ذلك، غير أنك إذا جلست للتشهد، قلت ذلك عشر مرات قبل التشهد، ثم افعل - وقال الرزاز: تفعل- في الركعتين الباقيتين مثل ذلك. فإن استطعت أن تفعل ذلك في كل يوم، وإلا ففي كل جمعة، وإلا ففي كل شهر، وإلا ففي كل شهرين، وإلا ففي كل ستة أشهر، وإلا ففي كل سنة».
وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» وقال: "صَدَقَةُ بن يَزِيدَ الخُرَاسَانِيُّ. قال أحمد: حديثه ضعيف. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال ابن حبان: حدث عن الثقات بالأشياء المعضلات، لا يجوز الاشتغال بحديثه".
قلت: خالف محمد بن مُهَاجِرٍ صدقة في هذا الحديث، فرواه ابن مهاجر عن عُرْوَةَ بن رُوَيْمٍ، قال: حدثني الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال لِجَعْفَر بن أبي طالب بهذا الحديث.
وهذه الرواية هي الصحيحة عن عروة بن رويم، وقد بيّنت أنها مرسلة لا تصح كما تقدّم في (حديث جعفر بن أبي طالب).
وصدقة هذا وثقه أبو زرعة النصري، وقال أبو حاتم: "صالح"، وقال يعقوب الفسوي: "حسن الحديث".
وقال عباس الدوري عن يحيى: "صالح الحديث"، وقال أبو داود عن يحيى: "ليس به بأس"، وقال الغلابي عن يحيى: "هو أبغل من السمين".
وقال البخاري: "منكر الحديث".
وقال أحمد بن حنبل والنسائي وغيرهما: "ضعيف".