تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8 - روى عبدالرزاق في «المصنف» (3/ 123) عن دَاوُدَ بنِ قَيْسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَافِعٍ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أَلَا أَهَبُ لَكَ؟ أَلَا أَمْنَحُكَ؟ أَلَا أَحْذُوكَ؟ أَلَا أُوثِرُكَ؟ أَلَا؟ أَلَا؟» حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِي مَاءَ الْبَحْرَيْنِ قال: «تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَعُدَّهَا وَاحِدَةً حَتَّى تعُدَّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ رَاكِعٌ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ رَافِعٌ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ سَاجِدٌ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَتِلَكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ، وَفِي الثَّلَاثِ الْأَوَاخِرِ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةِ مَجْمُوعَةٍ، وَإِذَا فَرَّقْتَهَا كَانَتْ أَلْفًا وَمِائَتَيْنِ ـ وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ الَّتِي بَعْدَ أُمِّ الْقُرْآنِ عِشْرِينَ آيَةً فَصَاعِدًا ـ تَصْنَعُهُنَّ فِي يَوْمِكَ أَوْ لَيْلَتِكَ، أَوْ جَمْعَتِكَ، أَوْ فِي شَهْرٍ، أَوْ فِي سَنَةٍ، أَوْ فِي عُمْرِكَ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، أَوْ عَدَدَ القَطْرِ، أَوْ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ، أَوْ عَدَدَ أَيَّامِ الدَّهْرِ لَغَفَرَهَا اللَّهُ لكَ».

وصورته أنه متصل، وليس كذلك، فإسماعيل بن رافع لم يدرك جعفر بن أبي طالب الذي استشهد بمؤتة، وقد رُوي مرسلاً بالصورة الصحيحة.

رواه الخطيب البغدادي قال: أخبرنا علي بن أبي علي البصري، قال: حدثنا علي بن عمر الحربي، قال: حدثنا عبدالله بن سلميان بن الأشعث، قال: حدثنا نصير بن الفرج أبو حمزة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا أبو معشر المدني، عن إسماعيل بن رافع: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب: «ألا أحبوك؟، ألا أعطيك؟، ألا أهدي لك؟»، حتى ظننت أنه سيعطيني شيئاً لم يعطه أحداً، قلت: بلى يا رسول الله، قال: أربع ركعات أقرأ في كل ركعة منهن بفاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن، ثم قل قبل أن تركع خمس عشرة مرة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم اركع فقلهن عشراً، ثم ارفع فقلهن عشراً، ثم اسجد فقلهن .. الحديث.

والحديث منكر عن جعفر بن أبي طالب! وإسماعيل بن رافع ليس بشيء متروك الحديث.

قال يحيى بن معين: "إسماعيل بن رافع ليس بشيء".

وقال عمرو بن علي الفلاّس: "لم أسمع يحيى ولا عبدالرحمن حدّثا عن إسماعيل بن رافع بشيء قط، قال يحيى: وقد رأيته".

وقال أحمد: "ضعيف الحديث".

وقال أبو حاتم: "منكر الحديث".

وقال النسائي: "متروك الحديث".

وقال الآجري عن أبي داود: "ليس بشيء، سمع من الزهري فذهبت كتبه، فكان إذا رأى كتاباً قال: هذا قد سمعته".

وقال ابن عدي: "وأحاديثه كلها مما فيه نظر إلا أنه يُكتب حديثه في جملة الضعفاء".

وقال ابن حبان: "كان رجلاً صالحاً إلا أنه كان يقلب الأخبار حتى صار الغالب على حديثه المناكير التي يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها".

ورُوي هذا الحديث أيضاً من طريق عاصم بن علي بن عاصم، قال: حدثنا أبو معشر المدني، عن محمد بن كعب القرظي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب، فذكر نحوه، مرسلاً.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٨٨