وقال الفلاّس: "كان يحيى القطان لا يُحدّث عنه".
وقال أحمد بن حنبل: "صالح لا بأس به".
وقال ابن المديني: "ضعيف".
وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة صدوق، في حديثه اضطراب".
وقال صالح جزرة: "ليّن مختلط الحديث".
وقال الترمذي في «العلل الكبير» عن البخاري: "ذاهب، لا أروي عنه شيئاً"، وقال البخاري في «التاريخ الكبير»: "كان يحيى بن سعيد يضعفه".
وقال النسائي: "ليس بالقوي".
وقال ابن حبان: "من عباد أهل المدينة قد غلب عليه التقشف والعبادة حتى كان يقلب الأخبار ولا يعلم، فلما كثر ذلك منه في أخباره بطل الاحتجاج بآثاره".
5 - وقد رُوي علي عن أخيه جعفر!
أخرجه أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري في كتابه «الدعوات» من حديث أبي علي محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي، قال: حدثنا أبو الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: لما قدم جعفر بن أبي طالب تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبّل بين عينيه، فذكر بنحو ما تقدم عن علي سواء.
قلت: كذا عن علي: "لما قدم جعفر تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم فقبّل بين عينيه .. "!
وقد تقدّم الحديث أيضاً من رواية محمد بن الأشعث: "عن علي بن أبي طالب: تلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل بين عينيه"!
فمرة جعله من مسند عليّ، ومرة من مسند جعفر يرويه عنه عليّ
وابن الأشعث هذا كذّاب، ونسخته منكرة موضوعة!
6 - روى يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك، قال: حدثنا الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا عبدالله بن زياد - وهو: ابن سمعان-، قال: حدثنا معاوية وعون ابنا عبدالله بن جعفر، عن أبيهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجعفر: «ألا أعطيك؟، ألا أمنحك؟، الا أحبوك؟»، وذكر الحديث بطوله.
ذكر الدارقطني في مصنفه في «صلاة التسبيح»، باب (ذكر من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم علمها لعبدالله بن جعفر بن أبي طالب).
ثم قال: ورواية ابن صاعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها لجعفر كما تقدم، وهو المعروف، ويعضده ما قال أبو حفص محمد بن محمد البغدادي.
قال الدارقطني: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بشر بن موسى أبو علي، قال: سمعت علي بن زاهر - جار لنا-، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن عبدالله بن زياد بن سمعان، قال: حدثنا معاوية وإسماعيل ابنا عبدالله بن جعفر، عن أبيهما عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أعطيك؟، ألا أحبوك؟، ألا أمنحك؟»، وظننت أنه غنى الدهر، قلت: بلى يا رسول الله، قال: «تفتتح الصلاة وتقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله خمس عشرة مرة، ثم تركع فتقولها عشراً، ثم تقول: سمع الله لمن حمده فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشراً، ثم تسجد فتقولها عشراً، ثم ترفع فتقولها عشراً، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، مائة وخمسون في ركعتين، ثلاثمائة في أربع ركعات، فإن استطعت أن تصليها في كل يوم فافعل، فإن لم تستطع ففي كل ثلاث، فإن لم تستطع ففي كل جمعة، فإن لم تستطع ففي كل شهر، فإن لم تستطع ففي كل ستة أشهر، فإن لم تستطع ففي كل سنة، فإن لم تستطع في الدهر مرة، فلو كان عليك من الذنوب بعددٍ نجوم السماء، وقطر السماء، وزبد البحر، ورمل عالج، وإبل غطفان، وأيام الدنيا ذنوباً، غفر الله لك».
قلت: الدارقطني لم يرد تصحيح الحديث، وإنما أراد بيان أن الرواية المشهورة في هذا الإسناد لجعفر بن أبي طالب، لا لابنه عبدالله بن جعفر!
والاختلاف على عبدالله بن زياد بن سمعان لا يؤثر؛ لأنه ليس بثقة، وهو متروك، كذّبه جمع من أهل العلم. وقد قال عنه الدارقطني نفسه: "متروك الحديث". فحديثه هذا كذب.