تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ساق له ابن عدي جملة موضوعات ثم قال: "وهذه النسخة كتبتها عنه، وهي قريبة من ألف حديث، وكتبت عامتها عنه، وهذه الأحاديث وغيرها من المناكير في هذه النسخة وفيها أخبار مما يوافق متونها متون أهل الصدق، وكان متهماً في هذه النسخة ولم أجد له فيها أصلاً، كان يخرج إلينا بخط طري وكاغد جديد".

وقال السهمي: سألت الدارقطني عنه، فقال: "آية من آيات الله، وضع ذاك الكتاب - يعني العلويات".

قال ابن حجر في «اللسان»: "وقد وقفت على بعض الكتاب المذكور وسماه السنن ورتبه على الأبواب، وكله بسند واحد، وأورد الدارقطني في «غرائب مالك» من روايته عن محمد بن محمد بن سعدان البزاز عن القعنبي حديثاً، وقال: كان ضعيفاً".

3 - وقد جاء حديث علي بن أبي طالب هذا من مراسيل عمر مولى غفرة عنه.

قال أبو الحسن الدارقطني في «مصنفه في صلاة التسبيح»: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن بن أسامة، قال: حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم الأرقمي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن عمر بن عبدالله مولى غفرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: «يا علي ألا أهدي لك؟، ألا أعطيك؟، ألا أمنحك؟» قال: حتى ظننت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني جبال تهامة ذهباً، قال: «إذا قمت إلى الصلاة فقل: الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، تقولها خمس عشرة مرة»، ثم ذكر الحديث إلى آخره.

قلت: مع إرساله هو منكر!

وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس أبو يعقوب، قال فيه البخاري: "فيه نظر"، وفي موضع: "منكر الحديث".

وقال أبو حاتم: "هو شيخ ليس بالقوي".

وقال النسائي: "ضعيف".

وقال ابن حبان: "كان يخطئ، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد".

وعمر مولى غفرة، قال فيه أحمد: "ليس به بأس، ولكن أكثر حديثه مراسيل".

وقال ابن معين: "ضعيف".

وقال أبو حاتم: "يُكتب حديثه".

وقال النسائي: "ضعيف".

وقال ابن حبان: "كان ممن يقلب الأخبار ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار".

والخلاصة أن هذا الحديث لم يصح عن عليّ - رضي الله عنه- من أيّ طريق.

·…حديث جعفر بن أبي طالب:

4 - روى الخطيب البغدادي في «جزء ذكر صلاة التسبيح» برقم (3) قال: أخبرني أبو أحمد: عبدالوهاب بن الحسن الحربي، قال: أخبرنا أبو عبدالله: الحسين بن أحمد بن محمد الهروي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني أبو غسان: معاوية بن عبدالله الليثي - بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم-، قال: حدثنا عبدالله بن نافع، عن عبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم، عن نافع، عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، عن أبيه جعفر بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجعفر بن أبي طالب: «ألا أهب لك، ألا أنحلك؟». فقال جعفر: بلى يا رسول الله! قال: «تصلي أربع ركعات، تقرأ بأم القرآن وسورة، ثم تقول بعد ذلك: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) خمس عشرة مرة ... ». فذكر الحديث؛ يعني: في صلاة التسبيح.

قلت: هذا إسناد منكر!

عبدالله بن نافع هو الصائغ صاحب الإمام مالك، قال البخاري: "في حفظه شيء".

وقال أحمد: "لم يكن صاحب حديث، كان صاحب رأي مالك، وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك، ولم يكن في الحديث بذاك".

وقال أبو حاتم: "ليس بالحافظ، هو ليّن، تعرف حفظه وتنكر، وكتابه أصح".

ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة الرازي: "لا بأس به".

وعبدالله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعيف الحديث، لا يُحتج به.

روى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين قال: "ليس به بأس، يُكتب حديثه".

وقال الدارمي: قلت لابن معين، كيف حاله في نافع؟ قال: "صالح، ثقة".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٨٥