تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وختم الرافضي الكذاب كلامه بقوله: "ثم نرى الفقهاء ينظرون في الفقه لمن قطع لسانه السلطان! كيف يستاك؟! وكيف يتذوق؟! وكيف تقبل شهادته؟! وكأن الأمر طبيعي!

وكان عمر بن عبد العزيز قد أبطل سنّة بني أمية في قطع الألسن؛ إلا أن الثقافة الدموية الأموية كانت قد ترسخت عند الفقهاء، وأنعشها بنو العباس.

والقصص كثيرة جدا، وقد جمعتها في كتاب، ووجدت الدول والمذاهب كلها فيها من هذا العبث، ويسمونه حدودا شرعية، ولكن أبشع الدول في ذلك بنو أميه، وأبشع المذاهب في ذلك النواصب أتباع بني أمية والمتأثرين بهم، وبنو أمية أخذوها من معاوية، ومعاوية أحيا سنة أمه هند بنت عتبة آكلة الاكباد، وسنة أبيه أبي سفيان، الذي كان يزج برمحه في شدق حمزة!

فهذه الشراهة والتفنن في التعذيب والعقوبات - التي ما أنزل الله بها من سلطان - أخذها الغلاة عن النواصب، والنواصب عن بني أمية، وهم عن هند!

والكلام طويل وهذه قصص سريعة جداً .. هذه نماذج فقط .. وقد تجنبت من أكلوه ... فقد أكلوا أحد الهاشميين سنة 610 هـ!! بعد أن أفتى قاضي الحنابلة أنه مبتدع ..

هذه الوحشية من أين استمدوها؟؟

أليست وحشية شيطانية بشعة؟؟

ثم يسمونها حدوداً شرعية؟؟

لا حول ولا قوة إلا بالله .. " انتهى.

قلت: كلامك هذا هراء! فقد تبيّن لنا أنك تأتي إلى الشواذ التي لا تصح وتجعلها هي الأصل من شدة حقدك وحنقك على أهل السنة وخاصة فقهاء الأمة ...

نعم، حصلت أشياء أنكرها أهل العلم والفقهاء ووزرها على من فعلها، والحكم هو كتاب الله وسنة نبيّه صلى الله عليه وسلم ...

ولتحتفظ بما جمعته من شواذ فقد عرفنا طريقتك أيها الكذاب وأهل السنة لك بالمرصاد لبيان كذبك ...

ونسبة قطع الألسن لبني أمية كذب! فالسنة تعني الكثرة، وحادثة أو ثنتين لا يعني أن ذلك سنة! والخطأ لا نقرّه، ولا تزر وازرة وزر أخرى.

وحقدك على معاوية وأبيه لن نخوض فيه فأنت رافضي خبيث! ومعاوية له أخطاء وله حسنات وأمره إلى الله عزّ وجل.

وأما زعمك بأن هند آكلة الأكباد فهذا يدلّ على جهلك! فما اشتهر من أن كبد حمزة أُخذ إليها فهذا صحيح وكان يوم كانت مشركة، فكيف نحاسبها على شيء فعلته في حال الكفر! وأما قصة أنها لاكت الكبد أو أكلته فهذا ليس بصحيح، فنقله إليها شيء وأكله شيء آخر!

ولو صح ذلك لما كان مذمة لها لأنها كانت مشركة يومها وتابت وحسن إسلامها.

وكذلك ما نُقل عن أبي سفيان، فقد ذكر ابن إسحاق في سيرته دون إسناد: أن الحُلَيْس بن زَبَّانَ أَخُي بَنِي الحَارِثِ بنِ عَبْدِ مَنَاةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الأَحَابِيشِ، قَدْ مَرَّ بِأَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ، وَهُوَ يَضْرِبُ فِي شِدْقِ حَمْزَةَ بِزُجِّ الرُّمْحِ، وَهُوَ يَقُولُ: ذُقْ عُقَقُ! فَقَالَ الْحُلَيْسُ: يَا بَنِي كِنَانَةَ، هَذَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ يصنع بابن عمه كما تَرَوْنَ لَحْمًا! فَقَالَ: اكْتُمْهَا، فَإِنَّهَا كَانَتْ زَلَّةً.

فهذا لو صحّ أيضاً كان أثناء كفره، وقد أسلم وحسن إسلامه وجاهد في سبيل الله وفقد عينيه في الجهاد.

وأما مسألة أكل البشر فهو من كذبات هذا المالكي!! وليظهر ما عنده نفنّده إن شاء الله ..

والخلاصة من حال (الرافضي حسن فرحان المالكي):

1 - زعمه أن كثيراً ممن قتلوا زمن الأمويين إنما كان سببه رفضهم لعن (عليّ) رضي الله عنه أو سبّه. وهذا كذب.

2 - اعتماده في كثير مما كذب فيه على روايات أبي مِخنف الشيعي الكذاب!

3 - جهله بالروايات والأسانيد وعدم قدرته على التعامل معها!

4 - اعتماده على قصص مكذوبة منكرة ليس لها أسانيد! بل ويقدّمها أحياناً على ما يناهضها مما رُوي بأسانيد صحيحة!

5 - اعتماده على كتب الروافض كمصدر أصيل!!

6 - انتقاؤه ما يوافق هواه مما اختلف فيه أهل العلم في سبب موت بعض من ذكر، والراجح دائماً بحسب قواعد وأصول العلم خلاف ما انتقى.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٥٧