تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي أَبِي، قالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قالَ: زَعَمَ لِي بَعْضُهُمْ قالَ: "كَتَبَ الحَجَّاجُ بنُ يُوسُفَ إِلَى عَامله أَن يَأْخُذ إِبرَاهِيمُ بنُ يَزِيدَ. قالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ قَبِلْنَا إِبرَاهِيمَ بنَ يَزِيدَ التَّيْمِيَّ وَإِبرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ النَّخَعِيَّ، فَأَيُّهُمَا آخُذُ؟ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ خُذْهُمَا جَمِيعًا. قَالَ هُشَيْمٌ: فَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْخَذْ حَتَّى مَاتَ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ فَأُخِذَ فَمَاتَ فِي السِّجْنِ".

26 - ثم قال الكذّاب المالكي: "ويزيد بن مسهر الصيداوي ... ألقاه ابن زياد من فوق القصر لأنه امتنع عن سبّ الكذاب ابن الكذاب: (يعنون الحسين بن علي!!) هذه حدودهم! وهذا سكوتهم! ".

قلت: هو: "قيس بن مسهر" وليس "يزيد بن مسهر"!

وهذا الذي ذكره المالكي الكذاب اعتمد فيه على الكذاب الشيعي أبي مِخنف!

روى الطبري في «تاريخه» (5/ 394) من طريق أبي مِخْنَف، قال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ قيس: «أن الْحُسَيْن أقبل حَتَّى إذا بلغ الحاجر من بطن الرمة بعث قيس بن مسهر الصيداوي إِلَى أهل الْكُوفَة، وكتب مَعَهُ إِلَيْهِم:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، من الحُسَيْن بن علي إِلَى إخوانه من الْمُؤْمِنِينَ والمسلمين، سلام عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ، فإن كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبرني فِيهِ بحسن رأيكم، واجتماع ملئكم عَلَى نصرنا، والطلب بحقنا، فسألت اللَّه أن يحسن لنا الصنع، وأن يثيبكم عَلَى ذَلِكَ أعظم الأجر، وَقَدْ شخصت إليكم مِنْ مَكَّةَ يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية،، فإذا قدم عليكم رسولي فاكمشوا امركم ووجدوا، فإني قادم عَلَيْكُمْ فِي أيامي هَذِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، والسلام عَلَيْكُمْ ورحمة اللَّه وبركاته.

وكان مسلم ابن عقيل قَدْ كَانَ كتب إِلَى الْحُسَيْن قبل أن يقتل لسبع وعشرين ليلة: أَمَّا بَعْدُ، فإن الرائد لا يكذب أهله، إن جمع أهل الْكُوفَة معك، فأقبل حين تقرأ كتابي، والسلام عَلَيْك.

قَالَ: فأقبل الْحُسَيْن بالصبيان والنساء مَعَهُ لا يلوي عَلَى شَيْء، وأقبل قيس بن مسهر الصيداوي إِلَى الكُوفَةِ بكتاب الحُسَيْن، حَتَّى إذا انتهى إِلَى القادسية أخذه الحصين بن تميم فبعث بِهِ إِلَى عُبَيْداللَّهِ بن زياد، فَقَالَ لَهُ عُبَيْداللَّهِ: اصعد إِلَى القصر فسب الكذاب ابن الكذاب، فصعد ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إن هَذَا الحُسَيْن بن علي خير خلق اللَّه، ابن فاطمة بنت رَسُول اللَّهِ، وأنا رسوله إليكم، وَقَدْ فارقته بالحاجر، فأجيبوه، ثُمَّ لعن عُبَيْد اللَّهِ بن زياد وأباه، واستغفر لعلي بن أَبِي طَالِبٍ قَالَ: فامر به عبيدالله بن زياد أن يرمى بِهِ من فوق القصر، فرمي بِهِ، فتقطع فمات، ثُمَّ أقبل الحُسَيْن سيرا إِلَى الكُوفَةِ ... ».

قالَ أَبُو مِخْنَفٍ: عَنْ عُقْبَةَ بنِ أَبِي العَيْزَارِ قال: « ... ثُمَّ قَالَ لَهُمُ الحُسَيْن: أخبروني خبر الناس وراءكم ... قال: أخبروني فهل لكم برسولي إليكم؟ قالُوا: من هُوَ؟ قَالَ: قيس بن مسهر الصيداوي، فَقَالُوا: نعم، أخذه الحصين ابن تميم فبعث بِهِ إِلَى ابن زياد، فأمره ابن زياد أن يلعنك ويلعن أباك، فصلى عَلَيْك وعلى أبيك، ولعن ابن زياد وأباه، ودعا إِلَى نصرتك، وأخبرهم بقدومك، فأمر بِهِ ابن زياد فألقي من طمار القصر، فترقرقت عينا حسين ولم يملك دمعه، ثم قال: ﴿مِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ ... ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٤٧