تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تحرّفت نسبة عبدالرحمن على المالكي وذلك لجهله! فهو: "عبدالرحمن بن حسان العنزي" لا "البكري".

15 - ثم قال الكذّاب المالكي: "وقبيصة بن ضبيعة العبسي ... قتله معاوية لأنه أنكر سب الإمام عليا على المنابر! هذه حدودهم!.

16 - وشريك بن شداد الحضرمي ... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي، هذه هي حدودهم التي يزعمون أنها شرعية! وأن الله يأمر بقتل الذين يأمرون بالقسط.

17 - وكدام بن حيان العنزي ... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي! هذه هي حدودهم! وفعل معاوية حجة!! فهو صحابي عندهم وخال المؤمنين! فليفعل ما يشاء في شرع الله ودينه وحدوده!

18 - ومحرز بن يحيى التميمي ... قتله معاوية لإنكاره سب الإمام علي وامتناعه من البراءة منه!! هذا هو حماس بني أمية لتطبيق الحدود الشرعية! جزاهم الله! "

قلت: هؤلاء الأربعة ممن ذكرهم "أبو مخنف" فيمن أرسلهم معاوية من أصحاب حجر لزياد لقتلهم، وبينت سبب ذلك فيما مضى.

وأما أن قتلهم كان بسبب إنكارهم سبّ عليّ فهذه أيضاً من فرية أبي مخنف كما سبق.

قال أبو مِخْنف: "فقالَ لَهُمْ رسول مُعَاوِيَة: إنا قَدْ أمرنا أن نعرض عَلَيْكُمُ البراءة من علي واللعن لَهُ، فإن فعلتم تركناكم، وإن أبيتم قتلناكم، وإن أَمِير الْمُؤْمِنِينَ يزعم أن دماءكم قَدْ حلت لَهُ بشهادة أهل مصركم عَلَيْكُمْ، غير أنه قَدْ عفا عن ذَلِكَ، فابرءوا من هَذَا الرجل نخل سبيلكم قَالُوا: اللَّهُمَّ إنا لسنا فاعلي ذَلِكَ فأمر بقبورهم فحفرت، وأدنيت أكفانهم، وقاموا الليل كله يصلون، فلما أصبحوا قَالَ أَصْحَاب مُعَاوِيَة: يَا هَؤُلاءِ، لقد رأيناكم البارحة قَدْ أطلتم الصَّلاة، وأحسنتم الدعاء، فأخبرونا مَا قولكم فِي عُثْمَان؟ قَالُوا: هُوَ أول من جار فِي الحكم، وعمل بغير الحق، فَقَالَ أَصْحَاب مُعَاوِيَة: أَمِير الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أعلم بكم، ثُمَّ قاموا إِلَيْهِم فَقَالُوا: تبرءون من هَذَا الرجل! قَالُوا: بل نتولاه ونتبرأ ممن تبرأ مِنْهُ، فأخذ كل رجل مِنْهُمْ رجلا ليقتله، ووقع قبيصة بن ضبيعة فِي يدي أبي شريف البدي، فَقَالَ لَهُ قبيصة: ان الشربين قومي وقومك أمن، فليقتلني سواك، فَقَالَ لَهُ: برتك رحم! فأخذ الحضرمي فقتله، وقتل القضاعي قبيصة بن ضبيعة ... ".

فهذه هي مصادر المالكي الكذاب!! من رجل كذّاب مثله!

19 - ثم قال الكذّاب المالكي: "ونصر بن علي الجهضمي ... ضربه المتوكل العباسي - صديق الحنابلة - ألفي سوط! لأنه روى حديثا في فضل أهل البيت صحيح الإسناد! في أي شريعة هذه العقوبة؟

وهل تم جلد أحمد بن حنبل مثلها؟؟ لماذا يسكتون عن ألفي سوط ... ويندبون لثلاثين سوطاً؟؟ مع أن الجميع ننكره .. لكن ظلم صديقهم المتوكل أبلغ من ظلم خصمهم المأمون! ".

قلت: أيها الكذّاب الأشر! المتوكل أمر بضربه لكنه لم يفعل. وسأسوق لك القصة بإسنادها وقول راويها أنه لم يفعل، ورأي الخطيب فيها.

روى الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (13/ 289) قال: أَخْبَرَنَا عَبْدُالمَلِكِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدالله الواعظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، قال: حدّثنا عبدالله بن أحمد، قال: حَدَّثَنِي نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ قالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد بنِ عَلِيِّ بنِ حسين بن علي، قال: حَدَّثَنِي أَخِي مُوسَى بنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيّ بنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ فقَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي وَأَحَبَّ هذَيْنِ وَأَبَاهُمَا وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

قَالَ أَبُو عَبْدالرَّحْمَن عبدالله - هو ابن الإمام أحمد-: "لما حدث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكل يضربه ألف سوط، وكلمه جعفر بن عبدالواحد وجعل يقول له: هذا الرجل من أهل السنة، ولم يزل به حتى تركه، وكان له أرزاق فوفرها عليه موسى".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٤١