تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواها أيضاً برقم (98) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِحُطَيْطٍ: اصْدُقْنِي. قَالَ: «سَلْنِي، فَقَدْ عَاهَدْتُ اللَّهَ إِنْ خَلَوْتَ لِي لَأَقْتُلَنَّكَ، وَإِنْ عَذَّبْتَنِي لَأَصْبِرَنَّ، وَإِنْ سَأَلْتَنِي لَأَصْدُقَنَّ». فَقَالَ: مَا قَوْلُكَ فِي عَبْدِالْمَلِكِ؟ قَالَ: «مَا أَسْفَهَكَ، تَسْأَلُنِي عَنْ رَجُلٍ أَنْتَ خَطِيئَةٌ مِنْ خَطَايَاهُ، وَقَدْ مَلَأْتَ الْأَرْضَ فَسَادًا؟» قَالَ: فَهَلْ خَلَوْتُ لَكَ؟ قَالَ: «مَرَّةً وَاحِدَةً، فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَيْءٌ مَنَعَنِي مِنْكَ». قَالَ: كَأَنِّي قَدْ عَرَفْتُ، أَمَّا الثَّالِثَةُ فَلَا تَصْبِرُ عَلَيْهَا. قَالَ: «مَا شَاءَ اللَّهُ». قَالَ: دُونَكَ يَا مَعَدُّ. قَالَ: فَعَذَّبَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: مَا يُبَالِي. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَلَهُ حَمِيمٌ؟ قَالُوا: أُمٌّ وَأَخٌ. قَالَ: فَوَضَعَ عَلَى أُمِّهِ الدَّهْقَ. فَقَالَ حُطَيْطٌ: "يَا أُمَّهِ: اصْبِرِي، اصْبِرِي". قَالَ: فَقَتَلَهَا.

قلت: قصة مقتل والدته لم تأتي إلا من هذا الطريق!

والخلاصة أن القصة لها أسانيد متعددة، وليس فيها أن الحجاج قتله بسبب حبّه لعليّ، وإنما لإنكاره عليه سفكّه للدماء.

14 - ثم قال الكذّاب المالكي: "وعبد الرحمن بن حسان البكري ... دفن حيا بأمر معاوية! لأنه مع حجر! فسكت النواصب وغلاة السلفية عن هذه الجريمة، وأزعجونا بسجن أحمد وابن تيمية! "

قلت: قد مرّ أثناء الحديث عن حجر بيان افتراء الكذاب المالكي الرافضي وأنه يعتمد على الشيعي أبي مخنف فيما يقوله، وهو كذاب مثله!

قال محمد بن جرير الطبري: قال هشام بن محمد: قال أبو مخنف: "تسمية الذين بعث بهم إلى معاوية: حجر بن عدي بن جبلة الكندي، والأرقم بن عبدالله الكندي من بني الأرقم، وشريك بن شداد الحضرمي ثم النتعي، وصيفي بن فسيل، وابن ضبيعة بن حرملة العبسي، وكريم بن عفيف الخثعمي من بني عامر بن شهران ثم من بني قحافة، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء بن سمي البجلي، وكدام بن حيان، وعبدالرحمن بن حسان العنزيان من بني هميم، ومحرز بن شهاب التميمي من بني منقر، وعبدالله بن حوية السعدي من بني تميم، فمضوا بهم حتى نزلوا مرج عذراء فحبسوا بها".

"وكان مُعَاوِيَةُ قدِ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِيهِمْ حِينَ وَصَلُوا إِلَى مَرْجِ عَذْرَاءَ وَقِيلَ: إِنَّهُمْ حُبِسُوا بِهَا. فَمِنْ مُشِيرٍ بِقَتْلِهِمْ، وَمِنْ مُشِيرٍ بِتَفْرِيقِهِمْ فِي الْبِلَادِ، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ كِتَابًا آخَرَ فِي أَمْرِهِمْ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِقَتْلِهِمْ إِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ فِي مُلْكِ الْعِرَاقِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ، فَاسْتَوْهَبَ مِنْهُ الْأُمَرَاءُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، حَتَّى اسْتَوْهَبُوا مِنْهُ سِتَّةً، وَقَتَلَ مِنْهُمْ سِتَّةً، أَوَّلُهُمْ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَرَجَعَ آخَرُ، فَعَفَا عَنْهُ مُعَاوِيَةُ، وَبَعَثَ بِآخَرَ نَالَ مِنْ عُثْمَانَ وَزَعَمَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَارَ فِي الْحُكْمِ، وَمَدَحَ عَلِيًّا، فَبَعَثَ بِهِ مُعَاوِيَةُ إِلَى زِيَادٍ، وَقَالَ لَهُ: لَمْ تَبْعَثْ إِلَيَّ فِيهِمْ أَرْدَى مِنْ هَذَا. فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى زِيَادٍ دَفَنَهُ فِي قُسِّ النَّاطِفِ حَيًّا، وَهُوَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ حَسَّانَ الْعَنَزِيُّ. فَلَمَّا قُتِلُوا صُلِّيَ عَلَيْهِمْ وَدُفِنُوا".

قلت: معاوية أرسلهم إلى زياد، ولم يأمره بأن يدفن عبدالرحمن حيّاً كما افترى المالكي الكذاب! على أن الذي نقل هذا هو "أبو مخنف" وهو كذاب!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٤٠