تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم رواها برقم (126) قال: حَدَّثَنَا القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بنُ إِدْرِيسَ، عَنْ طُعْمَةَ بنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بنِ قَيْسٍ المَاصِرِ، أَنَّ حُطَيْطًا كَانَ مَوْلًى لِبَنِي ضَبَّةَ، وَأَنَّهُ لَمَّا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَجَّاجِ وَقَدْ بَلَغَ الْعَذَابُ مِنْهُ وَمَا يَتَكَلَّمُ، جَاءَ ذُبَابٌ فَوَقَعَ عَلَى جِرَاحَتِهِ. فَقَالَ: «حَسِّ». فقِيلَ لَهُ: صَبَرْتَ عَلَى الْعَذَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابٌ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ عَذَابِكُمْ».

ثم رواها برقم (175) قال: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بنُ أَحْمَدَ الخُزَاعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِي الصَّيْدَاءِ، قَالَ: أَرْسَلَ الْحَجَّاجُ إِلَى حُطَيْطٍ، وَبَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِي لَأَشْكُرَنَّ، وَلَئِنِ ابْتَلَيْتَنِي لَأَصْبِرَنَّ»، فَسَأَلَهُ فَصَدَّقَهُ، فَلَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا صَدَّقَهُ، وَهُوَ فِي ذَاكَ يَنْكُتُهُ بِقَضِيبِهِ، فَقَالَ لَهُ: أَمْسِكْ عَنِّي يَدَيْكَ وَإِلَّا عَاهَدْتُ اللَّهَ أَلَّا أُكَلِّمَكَ كَلِمَةً حَتَّى أَلْقَاهُ قَالَ: فَأَبَى الْحَجَّاجُ إِلَّا تَنَاوُلَهُ، وَسَكَتَ حُطَيْطٌ، فَأَرَادَهُ عَلَى الْكَلَامٌ، فَأَبَى، وَدَعَا صَاحِبَ الْعَذَابِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْأَشْقَرِ، وَالْأَشْقَرُ حَبْلٌ مِنْ لِيفٍ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ وَيُفْضَى بِفَرْجِهِ إِلَيْهِ، يُرَجَّلُ بِهِ وَيَمَسُّهُ الرِّجَالُ، فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ أَيَّامًا، كُلَّمَا قَرِحَ مَا هُنَاكَ عَادُوا بِهِ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ إِذَا رُجِّلَ بِهِ: " ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: 20] ثُمَّ يُمَطِّطُ فِي قَوْلِهِ ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ﴾ [المعارج: 22] " فَيَمُدُّهَا، وَلَا يَنْبِسُ بِكَلِمَةٍ حَتَّى يُرْفَعَ عَنْهُ الْعَذَابُ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى هَجَمَ الْحَبْلُ عَلَى جَوْفِهِ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِي إِلَى الْحَجَّاجِ فَأُكَلِّمُهُ، فَانْطَلَقَ الْبُشَرَاءُ، فَقَالَ: أَجَزِعَ الْخَبِيثُ؟ ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا جَاءُوا بِهِ، قَالَ: إِيهٍ أَجَزِعْتَ؟ قَالَ: «لَا وَاللَّهِ مَا جَزِعْتُ، وَلَا طَمِعْتُ فِي الْحَيَاةِ، وَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي مَيِّتٌ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِأُوَبِّخَكَ بِأَعْمَالِكَ الْخَبِيثَةِ وَأَشْفِيَ صَدْرِي، أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟ أَلَسْتَ صَاحِبَ كَذَا؟» يُوَبِّخُهُ حَتَّى أَمْحَكَهُ؟ فَدَعَا بِالْحَرْبَةِ فَأَوْجَرَهَا إِيَّاهُ.

ورواها أيضاً برقم (125) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ، مَوْلَى الْمُغِيرَةِ بنِ عَبْدِاللَّهِ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِحُطَيْطٍ عِنْدَ الْمَغْرِبِ، فَضَرَبَ بَطْنَهُ مِائَةً، وَظَهْرَهُ مِائَةً، ثُمَّ أَدْرَجَهُ فِي عَبَاءَةٍ وَأَلْقَاهُ فِي الدَّارِ فَقُلْتُ: أَعَطْشَانُ أَنْتَ يَا حُطَيْطُ؟ فَقَالَ: «إِنِّي وَاللَّهِ لَعَطْشَانُ». قُلْتِ: أَسْقِيكَ مَاءً؟ قَالَ: «لَا، أَخَافُ أَنْ يَرَاكَ أَحَدٌ فَتُلْقَى فِي سَبْيِي».

ورواها برقم (123) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ حُطَيْطٌ زَيَّاتًا، وَكَانَ شَابًّا أَبْيَضَ، فَأَتَى الْحَجَّاجَ فَقَالَ: «أَمَا تَسْتَحْيِي تَكْذِبُ وَأَنْتَ أَمِيرٌ، تَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ تَرْكُ عَاصٍ، وَهَؤُلَاءِ بَنُو عَمِّكَ حَوْلَكَ كُلُّهُمْ عُصَاةٌ؟ أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟» يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ , فَقَالُوا كُلُّهُمُ: اسْقِنَا دَمَهُ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٣٩