ثم قال: "الشيعيّ لا يطيب عيشه حتى يلعن هذا ودونه، ونحن نبغضهم في الله، ونبرأ منهم ولا نلعنهم، وأمرهم إلى الله".
12 - ثم قال الكذّاب المالكي: "ومصدع المعرقب ... من أهل الحديث، قطعوا رجليه لأنه امتنع عن لعن الإمام علي! وزعم الحمقى أنه (عرقب في التشيع!)
هذه هي حدودهم! راجعوا ترجمته في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب".
قلت: حتى اللغة لا تفهمها أيها الكذاب!! فـ (العُرقوب) جزء من الرِّجل! وهو "العصبة التي وصلت بين العقب والساق من ظاهر".
وفي رواية للحديث المشهور «ويل للعراقيب من النار»، وهو العصب فوق العقب، ويُقال: عظم وَتَرَةِ العُرْقُوب، وهو عظم صغير أصله لاصِقٌ بِالكَعْبِ. وعَرْقَبَ البَعيرَ: إذا قَطَع عرُقْوبَه.
فقطع العرقوب ليس قطعاً للرجل أيها الجاهل الكذاب!
وقد راجعت «تهذيب التهذيب» (10/ 143) لابن حجر، وفيه: "إنما قيل له المعرقب؛ لأن الحجاج أو بشر بن مروان عرض عليه سبّ عليّ فأبى، فقطع عرقوبه. قال ابن المديني: قلت لسفيان، في أي شيء عرقب؟ قال: في التشيع. قال عليّ: وهو الذي مرّ به ابن أبي طالب وهو يقصّ، فقال: تعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت".
قلت: فابن حجر إنما ذكر ذلك على سبيل التضعيف فقال: "إنما قيل ... " وهذا يدلّ على عدم ثبوت ذلك. وفرق بين ما نقله "سبّ عليّ" وبين ما حرّفه الكذاب المالكي: "امتنع عن لعن الإمام عليّ"!!
ولعدم ثبوت ذلك قال سفيان بأنه عرقب في التشيع، فقام الكذاب بوصف من قال هذا وهو الإمام سفيان بأنه أحمق!! فقطع الله لسانك أيها الرافضي الخبيث.
روى العقيلي في «الضعفاء» (4/ 266) عن سفيان، قال: "وقال أهل الكوفة: قطع بشر بن مروان عرقوبيه. قيل لسفيان: في أي شيء قطع عرقوبيه؟ قال: في التشيع".
وكان مصدع هذا صديقاً لعمرو بن دينار، وكان فيه تشيّع معروف.
قال الجوزجاني: "أبو يحيى مصدع مولى معاذ بن عفراء: كان زائغاً حائداً عن الطريق".
وهو راوي الحديث المنكر عن عَائِشَةَ: «أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ وَيَمُصُّ لِسَانَهَا».
قال ابن حبان في كتاب «المجروحين» (3/ 39): "كان ممن يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منها، والاعتبار بما وافقهم فيها".
13 - ثم قال الكذّاب المالكي: "وحطيط الزيات ... أحد الصالحين الفقراء، قتله الحجاج لحبه عليا واغتبط النواصب! فالحجاج إنما نفذ فيه حكم الله على مذهبهم!
هذه هي حدودهم! ".
قلت: قد رُوي أن الحجاج قد قتله، لكن ليس كما ادّعيت أيها الرافضي بسبب حبّه لعليّ - رضي الله عنه-!! وإنما كان ينقم عليه عمله.
وها هي قصته أسوقها بالأسانيد وليس فيها ما ادّعيت أيها الكذاب! مع إقرارنا أن الحجاج كان ظالماً وكان سفّاكاً للدماء حتى لا تظنّ أننا ندافع عنه.
رواها الدّينوري في كتاب «المجالسة» (7/ 213) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، قال: حدثنا الهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ يَعْقُوبَ القُمِّيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ؛ قالَ: «كَانَ حُطَيْطٌ صَوَّامًا قَوَّامًا يَخْتِمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَتْمَةً، وَيَخْرُجُ مِنَ الْبَصْرَةِ مَاشِيًا حَافِيًا إِلَى مَكَّةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَوَجَّهَ الحَجَّاجُ فِي طَلَبِهِ، فَأُخِذَ، فَأُتِيَ بِهِ الْحَجَّاجَ، فَقَالَ لَهُ: إِيهٍ. قَالَ: قُلْ؛ فَإِنِّي قَدْ عَاهَدْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَئِنْ سُئِلْتُ لأَصْدُقَنَّ، وَلَئِنِ ابْتُلِيتُ لأَصْبِرَنَّ، وَلَئِنْ عُوفِيتُ لأَشْكُرَنَّ، وَلَأَحْمِدَنَّ اللهَ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: مَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: أَنْتَ عَدُوُّ اللهِ تَقْتُلُ عَلَى الظِّنَّةِ. قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنْتَ شَرَرَةٌ مِنْ شَرَرِهِ، وَهُوَ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْكَ. قَالَ: خُذُوهُ فَقَطِّعُوا عَلَيْهِ الْعَذَابَ. فَفَعَلُوا؛ فَلَمْ يَقُلْ حِسًّا وَلا بِسًّا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ، فَأَمَرَ بِالْقَصَبِ فَشُقَّ، ثُمَّ شُدَّ عَلَيْهِ، وصب عليه الخَلُّ والمِلْحُ، وَجَعَلَ يُسَلُّ قَصَبَةً قَصَبَةً، فَلَمْ يَقُلْ حِسًّا وَلا بِسًّا، فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ؛ فَقَالَ: أَخْرِجُوهُ إِلَى السُّوقِ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ. قَالَ جَعْفَرٌ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ حِينَ أُخْرِجَ فَأَتَاهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَقَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ فَقَالَ: شَرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ. فَأَتَاهُ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ ضُرِبَتْ رَقَبَتُهُ، وَكَانَ ابْنَ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً».