تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه متابعة لقاسم المعمري، وتدل على أن عبدالرحمن روى القصة عن أبيه ثم سمعها من جدّه، لكن لم أجد ترجمة لعباس بن أبي شقيق شيخ ابن عبدوس، ورواية هذا الحافظ عنه قد ترفع من حاله مع وجود من تابعه عليها.

والقصة مشهورة تناقلها أهل العلم الكبار ولم ينكرونها، ولا أشك في حدوثها، والله أعلم.

قال الذهبي بعد أن ساق قصة ذبح خالد القسري للجعد في «سير أعلام النبلاء» (5/ 432): "قلت: هذه من حسناته هي وقتله مغيرة الكذاب".

وقصة مغيرة هذا رواها أبو بكر بن عياش قال: «رأيت خالداً القسري حين أتى بالمغيرة بن سعيد وأصحابه وكان يريهم أنه يحيى الموتى، فقتل خالد واحداً منهم، ثم قال للمغيرة: أحيه! فقال: والله ما أحيي الموتى! قال: لتحيينه أو لأضربن عنقك، ثم أمر بطن من قصب فأضرموه، وقال: اعتنقه فأبى، فعدا رجل من أتباعه فاعتنقه. قال أبو بكر: فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة، فقال خالد: هذا والله أحق بالرئاسة منك، ثم قتله وقتل أصحابه».

قال الذهبي عن مغيرة هذا في «سير أعلام النبلاء» (5/ 426): "قلت: كان رافضياً خبيثاً كذاباً ساحراً، ادعى النبوة، وفضّل علياً على الأنبياء، وكان مجسماً. سقت أخباره في ميزان الاعتدال».

وقال عن خالد: "وكان خالد على هناته يرجع إلى الإسلام".

فإن صحت قصة ذبح خالد للجعد أم لا، فلا علاقة بين الجعد بن درهم ويزيد بن المهلب كما زعم المفتري الكذاب المالكي، وكان يستحق القتل لكفره - لعنه الله-.

5 - ثم قال الكذاب المالكي: "وقنبر مولى الإمام علي ... ذبحه الحجاج لصلته القوية بالإمام علي، فسكتوا عليه سترا على الحجاج! وربما اغتبط النواصب لذلك! ".

قلت: أخزاك الله أيها الكذّاب! هات مرجعاً واحداً يُعتد به ذكر ما افتريت به!! فلا أعلم كتاباً عند أهل السنة ذكر هذا إلا ما قاله ياقوت الحموي في «معجم البلدان» (2/ 303) قال: "وبها - أي حمص- قبر قنبر مولى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويُقال: إن قنبر قتله الحجاج وقتل ابنه".

ومعنى: "يُقال" أي لم يثبت ذلك.

ولا يوجد في كتب أهل العلم معلومات كثيرة عن قنبر، وقد رُوي أنه كَبُر حتى كان لا يدري ما يروي أو يقول!

قال الذهبي في «الميزان»: "قنبر مولى عليّ رضي الله عنه: لم يثبت حديثه. قال الأزدي: يُقال كَبُر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي".

وقال ابن حجر في «اللسان»: "قلت: قلّ ما روى. قال ابن أبي حاتم: قنبر عن علي، ثم بيض، انتهى. والأزدي لم يقل ذلك من قبله، وإنما رواه من طريق القاسم بن إسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، وروى الخطيب حديثاً من طريق قنبر بن أحمد عن أبيه عن جده، وقال: كلهم مجهولون. وأخرج الخطيب في المؤتلف من طريق عثمان بن واقد بن قرة الأعين قال: كنت عند عبدالله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب فجاء قنبر فسلّم عليه، فقال له: لا سلم الله عليك! فقلت له: تقول هذا لمولى عمّك! قال: إن هذا يأتى الكوفة يتنقص عثمان وأنا سمعت علياً رضي الله عنه يقول: قاتل الله هؤلاء، إنى أرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله تعالى: ﴿إخواناً على سرر متقابلين﴾ ".

ومرجع الكذاب (حسن فرحان المالكي) هي كتب أسياده من الروافض، فهذا ما ذكروه في كتبهم!

قالوا: "روي عن أبي الحسن علي بن محمد: أن قنبر مولى أمير المؤمنين أُدخل على الحجاج بن يوسف، فقال له: ما الذي كنت تلي من أمر علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ قال: كنت أوضّيه، فقال له: ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه؟ قال: كان يتلو هذه الآية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْء حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِين﴾. فقال الحجاج: كان يتأوَّلها علينا؟ فقال: نعم، فقال: ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك؟ قال: إذاً أسعد وتشقى، فأمر به فقتله رحمه تعالى".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٢٧