قال البزار: "وهذَا الحَدِيثُ رَوَاهُ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، وَقَالَ عِمْرَانُ عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ هَذَا لَيِّنُ الحَدِيثِ".
قلت: الحديث فيه اختلاف على عبد الرحمن، وهو متروك الحديث.
قال ابن معين: "ضعيف".
وقال أحمد والبخاري: "منكر الحديث".
وقال أبو حاتم: "ليس بقوي في الحديث".
وقال النسائي: "ليس بثقة".
وقال ابن سعد: "له أحاديث ضعيفة".
وقال ابن عدي: "لا يتابع في حديثه، وهو في جملة من يكتب حديثه".
وقال ابن خِراش: "ضعيف الحديث ليس بشيء".
وقال الساجي: "صدوق فيه ضعف يُحتمل".
وقال ابن حبان: "مُنكر الحَدِيث جداً، ينْفَرد عَن الثِّقَات بِمَا لا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات".
حديث أنس:
رواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (6/ 365) (6627)، وفي «المعجم الصغير» (2/ 175) (980) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ حَمَّادِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الحَسَنِ بنِ أبَانَ بنِ النُّعْمَانَ بنِ بَشِيرِ بنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ: حدثَنَا عُبْدُ القُدُّوسِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ عَبْدِ القُدُّوسِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ».
قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الحديث عَنِ الحَسَنِ إِلَّا عَبْدُالْقُدُّوسِ بنُ حَبِيبٍ، تَفَرَّدَ بِهِ وَلَدُهُ عَنْهُ".
وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: "سَنده وَاهٍ جِدًّا".
وذكره الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» برقم (611) وقال: "موضوع".
قلت: نعم، هو موضوع لا شك في ذلك.
عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظي، أبو محمد بن أَبي سَعِيد الشامي الدمشقي منكر الحديث! وأبوه أضعف منه!
قال أبو حاتم: "هو وأبوه ضعيفان".
وقال صَالِح بن مُحَمَّد البَغْدَادِيّ: "ضعيف، وأبوه أضعف منه".
وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري: سألت أَبَا داود عن عبد القدوس الشامي، قال: "ليس بشيءٍ وابنه شر منه".
وَقَال أَبُو جَعْفَرٍ العقيلي: "لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث".
وَقَال أَبُو أَحْمَد ابن عَدِيّ: "ما يرويه غير محفوظ، وقد روى عن الأعمش أحاديث مناكير".
وَقَال الحاكم أبو أحمد: "يروي عن هشام بن عروة وثور بن يزيد أحاديث مناكير".
وقال البخاري: "عبد القدوس بن حبيب .. في حديثه مناكير".
وقال النسائي: "عبد القدوس بن حبيب أَبُو سعيد الشَّامي مَتْرُوك".
وقال أبو حاتم: "عبد القدوس بن حبيب: متروك الحديث، كان لا يصدق".
وقال ابن حبان: "كَانَ يضع الحَدِيث عَلَى الثِّقَات، لا يحل كِتَابَة حَدِيثه وَلَا الرِّوَايَة عَنْهُ، وَكَانَ ابن المُبَارك يَقُول: لِأَن أقطع الطَّرِيق أحبّ إِليّ من أَن أروي عَن عبد القدوس الشَّامي".
وقال ابن عدي: "وعبد القدوس له أحاديث غير محفوظة، وهو منكر الحديث إسناداً ومتناً".
والخلاصة أنّ الحديث لم يصح عن أبي بكر وسعد وأنس - رضي الله عنهم-.
وعليه فكل شواهد حديث الاستخارة واهية لا يصح شيء منها!
كيف عمل أهل العلم بالاستخارة؟!
اعتنى أهل العلم بحديث الاستخارة، وتكلّموا على ما فيه من فوائد وأحكام نثروها في كتب الشروح، وكتب الفقه، وفرّعوا عليه فروعاً كثيرة، كحكم الاستخارة هل هي واجبة أم مندوبة؟ وهل الدعاء بعد الانتهاء من الصلاة أم قبلها؟ وهل تكون في أمور معينة أم في كل شيء؟ وغير ذلك.