تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 54) (1444) عن رَوْح بن عُبادة.

والترمذي في «جامعه» (4/ 24) (2151)، والبزار في «مسنده» (4/ 9) من طريق أَبي عَامِرٍ العقدي.

والحاكم في «المستدرك» (1/ 699) (1903) من طريق الحَارِث بن أَبِي أُسَامَةَ، عن رَوْح بن عُبَادَةَ.

والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (3/ 241) من طريق عبد الله بن وهب.

كلهم عن محمد بن أبي حُميد، به.

قال الترمذي: "هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: حَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ المَدِينِيُّ وَلَيْسَ هُوَ بِالقَوِيِّ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ".

وقال البزار: "وهذا الحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ سَعْدٍ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ، وَرَوَاهُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ فَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: أخبرنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أخبرنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ".

وقال الحاكم: "هذا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".

وقال الذهبي في «التذكرة»: "تابعه جماعة عن محمد بن سعد بن أبي وقاص".

كذا قال!! فإن قصد أن ابن وهب قد تابعه جماعة فصحيح، وإن قصد أن الذي تابعه جماعة هو محمد بن أبي حميد أو إسماعيل! فليس بصحيح! فقد تفرد به ابن أبي حميد بهذا الإسناد!!

وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 279): "رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالبَزَّارُ .. وفِيهِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ضَعْفُهُ بَيِّنٌ عَلَى مَا يَرْوِيهِ وَحَدِيثُهُ مُقَارِبٌ، وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَجَمَاعَةٌ".

وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح»: "أخرجه أحمد وسَنَدُهُ حَسَنٌ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ لَكِنْ بِذِكْرِ الرِّضَا وَالسُّخْطِ لَا بِلَفْظِ الِاسْتِخَارَةِ".

وذكره الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة» برقم (1906).

قلت: هذا حديث منكر!! تفرد به محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف باتفاق.

قال ابن معين: "ليس حديثه بشيء". وقال مرة: "منكر الحديث".

وقال أحمد: "أحاديثه مناكير".

وقال البخاري: "منكر الحديث".

وقال النسائي: "ليس بثقة".

وقال أبو زرعة: "ضعيف الحديث".

وقال أبو حاتم: "كان رجلاً ضريراً، وهو منكر الحديث ضعيف الحديث .. يروي عن الثقات المناكير".

وقال الجوزجاني: "واهي الحديث ضعيف".

وقال ابن حبان: "كَانَ شيخاً مغفلا يقلب الْإِسْنَاد وَلَا يفهم وَيلْزق بِهِ الْمَتْن وَلَا يعلم فَلَمَّا كثر ذَلِك فِي أخباره بَطل الِاحْتِجَاج بروايته".

وقال أبو داود والدارقطني: "ضعيف".

وذكره يعقوب من سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم.

وذكره ابن البرقي فيمن كان الغالب على روايته الضعف.

وقال ابن عدي: "ضعفه بيّن علي ما يرويه وحديثه مقارب وهو مع ضعفه يكتب حديثه".

وأما المتابعة التي ذكرها البزار في كلامه السابق من طريق "عَبْدالرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ اللَّهِ" فهي متابعة واهية!!

وقد رواه البزار (1097) من طريق عِمْرَان بن أَبَانَ الوَاسِطِيّ، عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، به، نحوه.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٩٤