تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن عدي في «الكامل» (4/ 208) من طريق النضر بن طاهر.

والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (915) من طريق أَبي مُطَرِّفِ بن أَبِي الوَزِيرِ وحَاتِم بن سَالِمٍ العَتَكِيّ.

وأبو الحسين الطيوري في «الطيوريات» (2/ 679) (616) من طريق النَّضْر بن طَاهِرٍ القيسي.

كلهم عن زُنْفَل، به.

قلت: هذا حديث منكر! وزنفل متروك! أجمع أهل العلم على ضعفه.

قال يحيى: "لَيْسَ بِشَيْء". وَقَالَ النَّسَائِيّ والأزدي والدولابي: "ليْسَ بِثِقَة".

وقَالَ السَّاجِي وأبو حاتم الرازي وَالدَّارَقُطْنِيّ: "ضَعِيف".

وقال ابن حبان: "كَانَ قَلِيل الحَدِيث وَفِي قلته مَنَاكِير لا يحْتَج بِهِ".

قال الترمذي عقب إخراج حديثه: "هذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ زَنْفَلٍ: وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَدِيثِ، وَيُقَالُ لَهُ: زَنْفَلُ بنُ عَبْدِاللهِ العَرَفِيُّ، وَكَانَ يَسْكُنُ عَرَفَاتٍ، وَتَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ، وَلاَ يُتَابَعُ عَلَيْهِ".

وقال أبو داود في «سؤالاته» للإمام أحمد (ص: 236): ذكرت لِأَحْمَد حَدِيث زنفل العرفِيّ حَدِيث عَائِشَة عَن أبي بكر فِي الاستخارة، فَعرف الحَدِيث. قلت: تعرفه، أَعنِي زنفل؟ قالَ: "لا".

وقال ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (5/ 445): وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ زَنْفَل العَرَفِيّ، عن ابنِ أَبِي مُلَيْكَة، عَنْ عائِشَة، عَنْ أَبِي بَكْرٍ؛ قَالَ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ أَمْرًا قَالَ: اللَّهُمَّ، خِرْ لِي، وَاخْتَرْ؟

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: "هذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وزَنْفَلٌ فِيهِ ضعفٌ، لَيْسَ بِشَيْءٍ".

وقال البزار: "وهذا الحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَنْفَلٌ هَذَا قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى هَذَا الحَدِيثَ غَيْرُهُ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ".

وقال في موضع آخر: "وهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَنْفَلٌ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ غَيْرُ إِنْسَانٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَى هَذَا الحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ نَحْفَظْ هَذَا الْكَلَامَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِرِوَايَةِ زَنْفَلٍ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ كِتَابَتِهِ وَنُبِيِّنُ العِلَّةَ فِيهِ".

وقالَ ابنُ عَدِي: "وهذَا الحَدِيثُ يُعْرَفُ بِإِبْرَاهِيمَ بنِ أَبِي الْوَزِيرِ عَنْ زَنْفَلٍ، رَوَاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بُنْدَار، وأَبُو مُوسَى إلاَّ أَنَّ النَّضْرَ بنَ طَاهِرٍ وَثَّابٌ عَلَى الأَحَادِيثِ، وَيَسْرِقُ الحَدِيثَ وَيَجِيءُ ذِكْرُهُ فِي بَابِ النُّوْنِ وَالحَدِيثُ لإِبْرَاهِيمَ بن أبي الوزير".

قلت: لكن رواه عن زنفل غير النضر كما مرّ في التخريج.

وذكره العقيلي في «الضعفاء» ونقل قول ابن معين فيه: "لَيْسَ بِشَيْءٍ"، وساق له هذا الحديث، ثم قال: "وقد رُوِيَ فِي الِاسْتِخَارَةِ، أَحَادِيثُ صَالِحَةُ الْأَسَانِيدِ".

قلت: كلّ أسانيدها منكرة كما تبيّن لنا!

حديث سعد:

رواه مُحَمَّدُ بنُ أَبِي حُمَيْدٍ المَدَنِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ اسْتِخَارَتُهُ اللهَ، وَمِنْ سَعَادَةِ ابْنِ آدَمَ رِضَاهُ بِمَا قَضَى اللهُ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ تَرْكُهُ اسْتِخَارَةَ اللهِ، وَمِنْ شِقْوَةِ ابْنِ آدَمَ سَخَطُهُ بِمَا قَضَى الله عَزَّ وَجَلَّ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٢٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٢٩٣